العلامة المجلسي
281
بحار الأنوار
فيما مضى وسيأتي . 29 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من اتبع الصيد غفل . الضوء : معناه والله أعلم أن الذي يتبع الصيد وينقطع إليه بنفسه وراءه يصده عن العبادات الواجبة عليه ، ولا شك أن للصيد ضراوة وحرصا وشهوة تصده عن جميع المهمات ، وتصدف عن العبادات ، ويجوز أن يكون الصيد كناية عن طلب الدنيا فيقول عليه السلام : من اتبع الصيد أي الدنيا غفل أي من حبس نفسه على الحطام وجعله من أهم الأمور فكأنه يصيد صيدا ( 1 ) . 30 - صحيفة الرضا : بالاسناد عنه عليه السلام باسناده إلى جعفر عليه السلام قال : مر جعفر بصياد فقال : يا صياد أي شئ أكثر ما يقع في شبكتك ؟ قال الطير الزاق ، قال فمر وهو يقول : هلك صاحب العيال ( 2 ) . بيان : الزاق : الذي له فرخ يزقه ، وزق الطائر : إطعامه فرخه . 31 - قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال : سئل جعفر عن صيد الكلاب والبزاة والرمي فقال عليه السلام : أماما صاده الكلب المعلم وقد ذكر اسم الله عليه فكله وإن كان قد قتله وأكل منه ، وقال في الذي يرمى بالسيف والحجر والنشاب والمعراض لا يؤكل إلا ما ذكي منه ، وكذا ما صاد البازي والصقورة وغيرهما من الطير لا تأكل إلا ما ذكى منه ( 3 ) . بيان : قوله : " والرمي " كذا في أكثر النسخ وكأنه تصحيف ، وعلى تقديره أعرض عليه السلام عن جوابه ، ويمكن أن يقرأ الرمي كغني وهو سحابة عظيمة القطر ، فالمراد به ما سقط بالصاعقة والرمي كما لو صوت الحجر يرمى به الصبي ، وهو أيضا مناسب ، أو هو بالفتح والمراد بالبنادق والجلاهق ، وفي القاموس : النشاب بالضم : النبل الواحدة بهاء ، وبالفتح : متخذه وأقول : قد تقدم الكلام فيه .
--> ( 1 ) شرح الشهاب : ليس عندي . ( 2 ) صحيفة الرضا : لم نجده فيه . ( 3 ) قرب الإسناد : 39 و 40 .