العلامة المجلسي

271

بحار الأنوار

وقد روي تحريم ما يصاد بقسي البندق ، وروي جواز أكل ما قتل بسهم أو سيف أو رمح إذا سمى القاتل انتهى ( 1 ) . وظاهره التوقف في حل ما قتله السهم والسيف والرمح وهو ضعيف . والثاني : يحل مقتوله بشرط أن يخرقه بأن يدخل فيه ولو يسيرا ويموت بذلك فلو لم يخرق لم يحل . والثالث : لا يحل مقتوله مطلقا سواء خدش أو لم يخدش ، وسواء قطعت البندقة رأسها أم عضوا آخر منه ، كما يدل عليه هذا الخبر . ورووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعدي بن حاتم : ولا تأكل من البندق إلا ما ذكيت . وفي حديث آخر عنه : إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ، ولكنها تكسر السن وتفقئ العين . والمعراض كمفتاح : سهم لا ريش فيه ذكره في المصباح ، وفي القاموس : المعراض كمحراب : سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه انتهى . وأقول : هنا محمول على ما إذا أصاب بالعرض ولم يكن له نصل لما رواه أبو عبيدة ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا رميت بالمعراض فخرق ( 3 ) فكل

--> ( 1 ) المراسم العلية : 28 . ( 2 ) رواه الكليني في الفروع 6 : 212 عن العدة عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة . ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 35 عن الحسن بن محبوب . ( 3 ) هكذا في المصدر بالراء المهملة ، وذكر الجزري نحو الحديث في النهاية 1 : 327 وفيه : بالزاء المعجمة قال : في حديث عدى : قلت : يا رسول الله انا نرمي بالمعراض فقال : كل ما خزق وما أصاب بعرضه فلا تأكل . خزق السهم وخسق : إذا أصاب الرمية ونفذ فيها ، وسهم خازق وخاسق ، وفى حديث سلمة بن الأكوع : فإذا كنت في الشجراء خزقتهم بالنبل أي أصبتهم بها ، وفى حديث الحسن : لا تأكل من صيد المعراض الا ان يخزق وقد تكرر في الحديث .