العلامة المجلسي
203
بحار الأنوار
كتاب المسائل مثل الجميع ( 1 ) . تبيين : لا خلاف بين الأصحاب في عدم حل ما مات من السمك في غير الشبكة والحظيرة ، والمشهور بينهم أن ذكاة السمك أخذه حيا سواء أخذه من الماء أو ثبت اليد عليه خارج الماء حيا ، ولا فرق بين أن يكون المخرج من الماء مسلما أو كافرا على المشهور ، نعم لا يحل ما وجد في يد الكافر حتى يعلم أنه مات بعد إخراجه من الماء . وظاهر المفيد تحريم ما أخرجه الكافر مطلقا ، وقال ابن زهرة : الاحتياط تحريم ما أخرجه الكافر ، ويظهر من الشيخ في الاستبصار : الحل إذا أخذه منه المسلم حيا ، والأول أظهر وقيل : المعتبر خروجه من الماء حيا سواء أخرجه من الماء مخرج أم لا ، واختاره المحقق رحمه الله في النكت ، ويدل عليه رواية زرارة قال : قلت : " السمكة تثب من الماء فتقع على الشط فتضطرب حتى تموت ، فقال : كلها " ورواية أخرى ، وتدل صدر هذه على عدم حلها إن مات قبل أخذها وهو أحوط ، وإن أمكن حمله على الكراهة ، ولا يشترط في حل السمك التسمية وغيرها مما يعتبر في الذبح ، وقال صاحب الوسيلة : التسمية مستحبة فيه ، ولو أخذوا عيد في الماء فمات فيه لم يحل كما يدل عليه هذا الخبر ، وكذا لو نضب الماء عنه لا خلاف في حرمته ، وأما إذا نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها واشتبه الحي بالميت فقد قيل حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه ، اختاره الشيخ في النهاية والقاضي ، واستحسنه المحقق لدلالة الأخبار الصحيحة عليه ، وذهب ابن أبي عقيل إلى الحل مع التميز ( 2 ) أيضا وهو الظاهر من الاخبار ، وإن المعتبر في حله قصد الاصطياد ، ويدل عليه آخر الخبر أيضا ، وذهب ابن إدريس والعلامة وأكثر المتأخرين إلى تحريم الجميع لان ما مات في الماء حرام والمجموع محصور ، وقد اشتبه الحلال بالحرام فيكون الجميع حراما ، ولو لم يشتبه
--> ( 1 ) بحار الأنوار 10 : 281 . ( 2 ) في المخطوطة : مع التمييز .