العلامة المجلسي
199
بحار الأنوار
وكأنه حمل هذا الخبر على هذا المعنى ، ولا يخفى ما فيه ولعل السر فيما ورد في الخبر أن الذي يموت في الماء يتنفخ بطنه غالبا فيقع في الماء على ظهره دون ما مات خارج الماء ، والظاهر أن وقوع السمك الطري الميت على وجهه في الماء في غاية الندرة ، وأما غير الطري فهو يرسب في الماء سواء مات خارج الماء أو داخله ولعله لذلك أعرض عنه أكثر المتأخرين . 21 - المكارم : عن أحمد بن إسحاق قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام سألته عن الاسقنقور يدخل في دواء الباه له مخاليب وذنب أيجوز أن يشرب ؟ فقال : إذا كان له قشور فلا بأس ( 1 ) . توضيح : قال في القاموس : اسقنقور : دابة تنشأ بشاطئ بحر النيل لحمها باهي . وقال الدميري في الاسقنقور : قال بختيشوع : إنه التمساح البري لحمه حار في الطبقة الثانية ( 2 ) إذا ملح وشرب منه مثقال زاد في الباه وتهيج الشهوة ويسخن الكلى الباردة ، وقال ابن زهير : هي دابة بمصر شكلها كالوزغة على عظيم خلقته ، وإذا علقت عينها على من يفزع بالليل أبرأته إذا لم يكن من خلط . وقال أرسطاطاليس في كتاب الحيوان الكبير : إن شربه يهيج الباه ويزيد في الانعاظ في سائر البلاد إلا بمصر ، وهو أنفس ما يهدى منها لملوك الهند فإنهم يذبحونه بسكين من ذهب ويحشونه من ملح مصر ويحملونه كذلك إلى أرضهم ، فإذا وضعوا منه مثقالا ( 3 ) على بيض أو لحم واكل نفع من ذلك نفعا بليغا ( 4 ) . والتمساح : تبيض في البر فما وقع من ذلك في الماء صار تمساحا وما بقي صار
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 83 و 84 فيه : إن كان له . ( 2 ) في المصدر : في الدرجة الثانية . ( 3 ) في المصدر : مثقالا من ذلك الملح . ( 4 ) حياة الحيوان 1 : 17 .