العلامة المجلسي

180

بحار الأنوار

عليهم بعض ما أحل لهم ، ولما لم يكن في هذه الأمة نسخ لم يحرم عليهم ولكن حرمهم الطيبات وسلب عنهم البركات ، وعلى القول بأن الله لم يحرم عليهم ولكن حرموا على أنفسهم فالمعنى أن الله سلب عنهم التوفيق حتى حرموها على أنفسهم فحرموا بذلك من الطيبات ، فالاستشهاد بالآية أظهر " ولم يأكله " أي موسى عليه السلام بقرينة المقام أو إسرائيل . 20 - العياشي : عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا سئل عن أكل لحم الفيل والدب والقرد فقال : ليس هذا من بهيمة الأنعام التي تؤكل ( 1 ) . 21 - ومنه : عن أيوب بن نوح بن دراج قال : سألت أبا الحسن الثالث عن الجاموس وأعلمته أن أهل العراق يقولون : إنه مسخ ، فقال : أو ما سمعت قول الله : ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين . وكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام بعد مقدمي من خراسان أسأله عما حدثني به أيوب في الجاموس ، فكتب : هو ما قال لك ( 2 ) . بيان : ظاهره أن الاثنين من البقر الجاموس والنوع المأنوس ، وهذا التفسير لم أره في كلام المفسرين ، ويحتمل أن يكون المراد أن الله أحل البقر الأهلي والوحشي أو الذكر والأنثى من الأهلي ، والجاموس صنف من الأهلي كما صرح به الدميري وغيره ، فاطلاق الآية يشمله ، وقوله : " وكتبت " كلام الراوي عن أيوب ومن أسقط السند أسقطه . 22 - العياشي : عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكرنا القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل ، فقال : ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه ، وقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أكل لحوم الحمير وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه ، وليس الحمير بحرام ، وقال : اقرأ هذه الآية : " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 290 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 380 .