العلامة المجلسي
147
بحار الأنوار
إما بالعموم مثل : " وحرم عليكم الخبائث " ( 1 ) فما علم أنه خبيث فهو حرام ، ولكن معنى الخبيث غير ظاهر ، إذ الشرع ما بينه واللغة غير مراد والعرف غير منضبط ، فيمكن أن يقال : المراد عرف أوساط الناس وأكثرهم حال الاختبار مثل أهل المدن والدور لا أهل البادية لأنه لا خبيث عندهم بل يطيبون جميع ما يمكن أكله ولا اعتداد بهم . وإما بالخصوص مثل : " حرمت عليكم الميتة " ( 2 ) الآية وبالجملة الظاهر الحل حتى يعلم أنه حرام لخبثه أو لغيره لما تقدم ، ولصحيحة ابن سنان ، ويؤيده حصر المحرمات مثل : " قل لا أجد " ( 3 ) الآية ، فالذي يفهم من غير شك هو الحل ما لم يعلم وجه التحريم حتى في المذبوح من الحيوان وأجزاء الميتة ، فما علم أنه ميتة أو ما ذبح على الوجه الشرعي فهو أيضا حرام إلا ما يستثنى ، وأما المشتبه والمجهول غير المستثنى فالظاهر من كلامهم أنه حرام أيضا وفيه تأمل قد مر إليه الإشارة ، هذه الضابطة على العموم من غير نظر إلى دليل خاص ، وما ورد فيه دليل الخصوصية مفصلا فهو تابع لدليله تحريما وتحليلا فتأمل ( 4 ) انتهى كلامه قدس سره ، وهو في غاية المتانة . 19 - الفقيه والتهذيب : عن أبي الحسين الأسدي عن سهل بن زياد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام أنه قال : سألته عما أهل لغير الله به ، قال : ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير ، فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه أن يأكل الميتة ، قال : فقلت له : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله متى تحل للمضطر الميتة ؟ فقال :
--> ( 1 ) الصحيح : " ويحرم عليكم الخبائث " راجع الأعراف : 157 . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) الانعام : 145 . ( 4 ) شرح الارشاد :