العلامة المجلسي

134

بحار الأنوار

ولم يجعل لهم طريقا إلى معرفته ( 1 ) " فأنبتنا فيها حبا " كالحنطة والشعير " وعنبا وقضبا " يعني الرطبة سميت بمصدر قضبه : إذا قطعه لأنها تقضب مرة بعد أخرى " وحدائق غلبا " أي عظاما ، وصف به الحدائق لتكاثفها وكثرة أشجارها ، أو لأنها ذات أشجار غلاظ ، مستعار من وصف الرقاب " وفاكهة وأبا " أي مرعى من أب : إذا أم لأنه يؤم وينتجع ، أو من أب لكذا : إذا تهيأ له لأنه مهيأ للرعي ، أو فاكهة يابسة تؤب للشتاء " متاعا لكم ولأنعامكم " فان الأنواع المذكورة بعضها طعام وبعضها علف . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه القاسم بن محمد عن المنقري عن حفص ابن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يا حفص ما أنزلت الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها . الخبر ( 2 ) . 2 - المحاسن : عن محمد بن علي عن محمد بن أسلم عن عبد الرحمن بن سالم عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني جعلت فداك لم حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم سواه من رغبة منه فيما حرم عليهم ، ولا زهد ( 3 ) فيما أحل لهم ، ولكنه عز وجل خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه تفضلا منه عليهم به تبارك وتعالى لمصلحتهم ، وعلى عز وجل ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أباحه للمضطر وأباحه له في الوقت ( 4 ) الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ، ثم قال : أما الميتة فلا يدمنها ( 5 ) أحد

--> ( 1 ) ومن القوى أن يكون معناه انه خلق الزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمونه مما له تأثير في خلقها . ( 2 ) تفسير القمي : ( 3 ) في المصدر : " ولا زاهدا " وفى الكافي : رغبة منها فيما حرم عليهم ولا زاهدا . ( 4 ) في المصدر والكافي : وأحله في الوقت . ( 5 ) ادمن الشئ : أدامه .