العلامة المجلسي

122

بحار الأنوار

وقال البيضاوي : هي جمع حاوية أو حاوياء كقاصعاء وقواصع أو حوية كسفينة وسفائن ، وقيل : هو عطف على " شحومهما " و " أو " بمعنى الواو . ( 1 ) " أو ما اختلط بعظم " في الكشاف وغيره : هو شحم الالية لاتصالها بالعصعص ( 2 ) وقيل : المخ ، وفي الكنز : هو شحم الجنب والالية لأنها مركبة على العصعص ، ودخول شحم الجنب فيما حملت الظهور أظهر ، وقيل : وفي الآية دلالة على حل هذه الأشياء في شريعتنا ، وإلا لما كان لتخصيص اليهود بالتحريم معنى ، ويدل أيضا على التخصيص قوله سبحانه : " ذلك جزيناهم ببغيهم " مع معاونة قرائن لا تخفى . ( 3 ) " وإنا لصادقون " في المجمع : أي في الاخبار عن التحريم وعن بغيهم وفي كل شئ وفي أن ذلك التحريم عقوبة لأوائلهم ومصلحة لما بعدهم إلى وقت النسخ . ( 4 ) وقال رحمه الله في قوله : " ولقد مكناكم في الأرض " : أي مكناكم من التصرف فيهما وملكناكموها وجعلناها لكم قرارا " وجعلنا لكم فيها معايش " أي ما تعيشون به من أنواع الرزق ووجوه النعم والمنافع ، وقيل : يريد المكاسب والاقدار عليها بالعلم والقدرة والآلات " قليلا ما تشكرون " أي أنتم مع هذه النعم التي أنعمناها عليكم لتشكروا قد قل شكركم ( 5 ) " وكلوا واشربوا " صورته صورة الامر والمراد به الإباحة وهو عام في جميع المباحات " ولا تسرفوا " أي ولا تجاوزوا الحلال إلى الحرام ، قال مجاهد : لو أنفقت مثل أحد في طاعة الله لم تكن مسرفا ، ولو أنفقت درهما أو مدا في معصية الله لكان إسرافا ، وقيل : معناه لا تخرجوا عن حد الاستواء في زيادة المقدار

--> ( 1 ) أنوار التنزيل . ( 2 ) العصعص : عظم الذنب . ( 3 ) الكشاف . ( 4 ) مجمع البيان 4 : 379 فيه : لمن بعدهم . ( 5 ) مجمع البيان 4 : 400 .