العلامة المجلسي

8

بحار الأنوار

قال القاضي : سببه رجاء تأمين الملائكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم له بالاخلاض والتضرع والابتهال ، وفيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين والتبرك بهم ، وإنما أمرنا بالتعوذ من الشيطان عند نهيق الحمير لان الشيطان يخاف من شره عند حضوره ، فينبغي أن يتعوذ منه انتهى . وفي معجم الطبراني وتاريخ إصبهان عن النبي صلى الله عليه وآله قال إن لله ديكا أبيض جناحاه موشيان بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ ، له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ، ورأسه تحت العرش وقوائمه في الهواء ويؤذن كل سحر فيسمع تلك الصيحة أهل السماوات والأرض إلا الثقلين : الجن والإنس فعند ذلك يجيبه ديوك الأرض ، فإذا دنا يوم القيامة قال الله تعالى : ضم جناحك وغض صوتك ، فيعلم أهل السماوات والأرض إلا الثقلين أن الساعة قد اقتربت . وروى الطبراني والبيهقي في الشعب عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال إن لله ديكا رجلاه في التخوم ورأسه ( 1 ) تحت العرش مطوية ، فإذا كان هنة ( 2 ) من الليل صاح : " سبوح قدوس " فتصيح الديكة . وفي كتاب فضل الذكر للحافظ جعفر بن محمد بن الحسن الفرياني عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن لله ديكا براثنه ( 3 ) في الأرض السفلى ، وعنقه مثني تحت العرش وجناحاه في الهواء يخفق بهما في السحر كل ليلة يقول : سبحان الملك القدوس ربنا الرحمن ( 4 ) الملك لا إله غيره ( 5 ) . وروى الثعلبي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ثلاثة أصواب يحبها الله تعالى : صوت

--> ( 1 ) في المصدر : وعنقه . ( 2 ) الهنة : الطائفة من الليل . ( 3 ) في المصدر : رجلاه . ( 4 ) في المصدر : ربنا الملك الرحمن . ( 5 ) هذه وأمثالها من روايات العامة لم تثبت من طريق الخاصة وفيها غرابة شديدة ولعل المراد بالديك ملك يشابهه وعلى أي فالسكوت عنها طريق النجاة .