هاشم معروف الحسني
59
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
الحمزة بن عبد المطلب إلى عمها عمرو بن أسد ، وقيل إنهما ذهبا إلى أبيها خويلد وكان لا يزال حيا . وجاء في رواية اليعقوبي عن عمار بن ياسر أنه قال : انا اعلم الناس بزواج خديجة من رسول اللّه ( ص ) لقد كنت صديقا له ، وانا لنمشي يوما بين الصفا والمروة ، وإذا بخديجة بنت خويلد وأختها هالة في طريقنا فجاءتني هالة وقالت يا عمار : ما لصاحبك حاجة في خديجة ، قلت واللّه لا أدري ، وكان قد فاتني في طريقه ، فلحقت به وذكرت له مقالة هالة ، فقال : ارجع فواضعها وعدها يوما تأتيها فيه ففعلت ، فلما كان ذلك اليوم أرسلت إلى عمها عمرو بن أسد وكان والدها ميتا فسقته ودهنت لحيته بدهن أصفر وطرحت عليه حلة ، ثم جاء رسول اللّه ( ص ) في نفر من أعمامه يتقدمهم أبو طالب ، فقال في خطبته : الحمد للّه الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل ، وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما آمنا وجعلنا الحكام على الناس ، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه ، وان ابن أخي محمد بن عبد اللّه لا يوازن برجل من قريش الا رجح عليه ، ولا يقاس بأحد الا كان أعظم منه ، وان كان في المال قلّ ، فإن المال رزق حائل وظل زائل ، وله في خديجة رغبة ، ولها فيه رغبة ، وصداق ما سألتموه عاجله من مالي ، وله واللّه خطب عظيم ونبأ شائع . وتم الزواج بينهما ، ولما أصبح عمها انكر عليهم ما رأى ، فقيل له هذا ختنك محمد بن عبد اللّه اهدى لك هذا ، فقال متى زوجته ، قيل له بالأمس فقال : ما فعلت ذلك ، فشهد عليه من كان حاضرا بأنه قد فعل ، ولما رأى محمدا قال : اشهدوا باني ان لم أكن زوجته بالأمس فقد زوجته اليوم . وأضاف عمار بن ياسر انها لم تستأجره في تجارتها ولم يكن أجيرا لأحد