هاشم معروف الحسني
411
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
عبد اللّه بن زيد وقد خرجت ومعها شن لها في أول النهار تريد ان تسقي الجرحى فقاتلت يومئذ وابلت بلاء حسنا وجرحت اثني عشر جرحا بين طعنة برمح وضربة بسيف . ودخلت عليها أم سعد بنت سعد بن الربيع ، فقالت لها يا خالة حدثيني خبرك ، فقالت خرجت أول النهار إلى أحد وانا انظر ما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء فانتهيت إلى رسول اللّه في الصحابة والدولة للمسلمين ، فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول اللّه فجعلت أباشر القتال وأذب عن رسول اللّه بالسيف وارمي بالقوس حتى أصابتني الجراحات ، قالت فرأيت على عاتقها جرحا أجوف له غور ، فقلت يا أمّ عمارة من أصابك بهذا الجرح ، فقالت لقد اقبل ابن أبي قميئة وقد ولى الناس عن رسول اللّه ( ص ) وهو يصيح دلوني على محمد لا نجوت ان نجا ، فاعترضه مصعب بن عمير وناس معه كنت فيهم فضربني هذه الضربة ، ولقد ضربته ضربات ولكن عدو اللّه كان عليه درعان . فقلت لها يدك ما أصابها : قالت أصيبت يوم اليمامة في حرب مسيلمة لما جعلت الأعراب تنهزم بالناس وكنت مع الأنصار حتى انتهينا إلى حديقة الموت فاقتتلنا عليها ساعة وقتل أبو دجانة على باب الحديقة ودخلتها وانا أريد عدو اللّه مسيلمة الكذاب فعرض لي رجل ضرب يدي بالسيف فقطعها فو اللّه اني لم أتوقف حتى وقفت على الخبيث مقتولا وابني عبد اللّه بن زيد المازني يمسح سيفه بثيابه ، فقلت له أقتلته قال نعم وسجدت للّه شكرا وانصرفت . وقال الواقدي وكان حمزة بن سعيد يحدث عن جدته وكانت قد شهدت أحدا لتسقي الماء فقال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان ، وكان يراها تقاتل يومئذ أشد القتال وانها لحاجزة ثوبها على وسطها حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا . وحدث عنها حفيدها عبد الجبار بن عمارة قال قالت أمّ عمارة : لقد رأيتني وقد انكشف الناس عن رسول اللّه فما بقي الا نفر ما يتمون عشرة وانا وأبنائي