هاشم معروف الحسني

404

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

هذا والحمزة بن عبد المطلب في وسط القوم لا يدنو منه أحد الا بعجه بسيفه . وفي رواية ابن كثير في بدايته انه كان كالجمل الأورق يهد الناس بسيفه هدا ، وهم يفرون بين يديه ، واتى ابن قميئة الحارثي أحد بني الحارث بن عبد مناة فرمى رسول اللّه ( ص ) بحجر أصاب وجهه الشريف فكسر انفه ورباعيته وشق شفته ، ودخلت حلقتان من المغفر في جبهته فسال الدم على وجهه فأخذ يمسحه ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو مع ذلك يدعوهم إلى اللّه . وجاء في رواية الطبري انه قد تفرق عن رسول اللّه أصحابه من المهاجرين والأنصار وفر عثمان بن عفان حتى انتهى إلى مكان بعيد عن المعركة ، وكان ممن تفرق عنه عمر بن الخطاب ، وأضاف إلى ذلك الطبري بسنده إلى محمد بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن بن رافع ان أنس بن النضر ، قال لعمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد اللّه في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم ناحية ما يجلسكم هنا فقالوا لقد قتل محمد رسول اللّه ، فقال وما تصنعون بالحياة من بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول اللّه ، ثم تركهم واستقبل القوم فقاتل حتى قتل . ومضى الطبري يقول في ص 20 الجزء الثالث من تاريخه انه قد فشا في الناس ان محمدا قد قتل ، فقال بعض أصحاب الصخرة ممن فروا عن النبي ( ص ) والتجئوا إليها وفيهم عمر بن الخطاب كما هو مفاد الرواية وأبو بكر كما جاء في حياة محمد لهيكل حيث عده من الفارين الذين التجئوا إلى الصخرة ، فقال بعض من على الصخرة ليت لنا رسولا إلى عبد اللّه بن أبي ليأخذ لنا أمانا من أبي سفيان ، يا قوم ان محمدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم قبل ان يأتوكم فيقتلوكم ، فقال لهم انس بن النضر : يا قوم ان كان محمد قد قتل فإن رب محمد لم يقتل فقاتلوا على ما قاتل عليه محمد ( ص ) . ثم قال اللهم إني اعتذر إليك مما يقول هؤلاء وأبرأ إليك مما جاءوا به ، ثم