هاشم معروف الحسني
399
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
مئزره فبدا سحره ورجع ، فقال الحمزة انا ابن ساقي الحجيج ، وحمل اللواء بعدهما أخوهما أبو سعيد بن أبي طلحة فحمل عليه علي فقتله ، وقيل رماه سعد بن أبي وقاص فأصاب حنجرته وكان دارعا وعليه مغفر وعلى رأسه بيضة فأدلع لسانه ادلاع الكلب . وجاء عن الواقدي انه لما حمل اللواء وتقدم به نحو المسلمين قام النساء خلفه يقلن : ضربا بني عبد الدار * ضربا حماة الأدبار ضربا يصل بالثار فلما حمل عليه سعد بن أبي وقاص ضربه على يده اليمنى فقطعها فأخذ اللواء باليد اليسرى ، ثم حمل عليه فقطع يده اليسرى ، فأخذ اللواء بذراعيه ، ثم حمل عليه ثالثة فقتله وأراد سلبه فمنعه عنه سبيع بن عوف ونفر معه ، وكان سعد بعد ذلك يتحسر حيث فاته سلبه . وفي شرح النهج عن الواقدي ، ثم حمل لواء المشركين مسافع بن أبي طلحة فرماه عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح فقتله فحمل إلى أمه سلافة بنت سعد بن الشهيد وهي مع النساء بأحد ، فقالت من أصابك قال لا أدري ولكني سمعته يقول خذها وانا ابن الأفلح ، فقالت : افلحي هو واللّه وكان وإياها ينتميان إلى الأوس ، ونذرت يوم ذاك أمه سلافة ان تشرب في قحف رأس عاصم بن ثابت الخمر ، وجعلت لمن جاءها برأسه مائة من الإبل ، فلما قتله المشركون في غزوة الرجيع أرادوا ان يأخذوا رأسه طمعا في الجائزة من سلافة فحمته الدبر يوم ذاك ولم يستطع أحد ان يدنو منه فتركوه إلى الليل ظنا منهم ان الدبر لا تجتمع عليه ليلا ، وبدخول الليل جاء الوادي بسيل فحمله ولم يجدوا له اثرا . ثم حمل اللواء اخوه كلاب بن طلحة فقتله الزبير بن العوام ، ثم اخذه اخوه الجلاس بن طلحة بن أبي طلحة فقتله طلحة بن عبيد ، ثم حمله أرطاة بن شرحبيل فقتله علي بن أبي طالب ، ثم حمله غلام لبني عبد الدار فقتله علي