هاشم معروف الحسني

373

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

مكة بعد معركة بدر يحرض قريشا على النبي ( ص ) وقال له أبو سفيان : أناشدك اللّه أديننا خير وأقرب إلى اللّه أم دين محمد ، وأينا أهدى في رأيك وأقرب إلى الحق ، فقال له كعب بن الأشرف : أنتم اهدى منه سبيلا وأقرب إلى الحق ، فأنزل اللّه كما جاء في تاريخ ابن كثير الآية التالية . أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا . أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ( النساء 51 - 52 ) . ولم يخرج من مكة حتى اجمع امرهم على الحرب ودخل المدينة وهو يلعن العداوة للاسلام ويحرض الناس على الحرب ، وجعل يشبب بأم الفضل بنت الحارث وغيرها من نساء المسلمين . وجاء في سيرة ابن إسحاق ان رسول اللّه ( ص ) قال : من لابن الأشرف فقال له محمد بن مسلمة أخو بني عبد الأشهل : انا له يا رسول اللّه قال فافعل ان قدرت عليه ، فقال له يا رسول اللّه لا بد لنا ان نقول قال فقولوا ما بدا لكم فأنتم في حل مني . فاجتمع محمد بن مسلمة وأبو نائلة أحد بني عبد الأشهل ومعهم جماعة غيرهم وذهب إليه أحدهم يستدرجه ويطعن على محمد ( ص ) ومما قاله له : لقد كان قدوم هذا الرجل بلاء علينا لقد عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس ، فقال كعب : انا ابن الأشرف لقد كنت أخبرك ان الأمر يصير إلى ما ذكرت ، فقال له الرجل اني أريد ان تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك ، فقال ترهنوني أبناءكم ، فقال له الرجل لقد أردت ان تفضحنا ان معي أصحابا لي على مثل رأيي ، وقد أردت ان آتيك بهم لتبيعهم وتحسن في ذلك ونرهنك دروعنا فرضي كعب بذلك . وجاءوه في ليلة مقمرة فلما انتهوا إلى حصنه هتف به أبو نائلة وهو مع زوجته حديث عهد ، فنزل إليه بالرغم من تحذير زوجته وتعلقها بثيابه ، فقال