هاشم معروف الحسني
357
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
ولما بلغ خبره أخته قتيلة رثته بالأبيات التي تقول فيها : يا راكبا ان الأثيل مظنة * من صبح خامسة وأنت موفق بلغ به ميتا فإن تحية * ما ان تزال بها الركائب تخفق مني إليك وعبرة مسفوحة * جادت لمائحها وأخرى تخنق فليسمعن النضر ان ناديته * ان كان يسمع ميت أو ينطق ظلت سيوف بني أبيه تنوشه * للّه أرحام هناك تمزق صبرا يقاد إلى المدينة راغما * رسف المقيد وهو عان موثق محمد ولأنت نجل نجيبة * في قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرك لو مننت وربما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق النضر أقرب من قتلت وسيلة * وأحقهم ان كان عتق يعتق وجاء في كتب السيرة ان النبي ( ص ) لما سمع هذه الأبيات رق لها وقال واللّه لو بلغني شعرها قبل قتله لما قتلته . ولما بلغ النبي عرق الظبية امر بقتل عقبة بن أبي معيط فصاح عقبة لما أحس بالقتل من للصبية يا محمد ، قال لهم النار وامر عليا بقتله فقتله . ودخل النبي مع جماعة من المسلمين المدينة قبل الاسرى ، فلما دخلوا المدينة ونظرت سودة بنت زمعة زوجة النبي ( ص ) إلى سهيل بن عمرو أحد الأسرى مجموعة يداه إلى عنقه بحبل لم تملك نفسها ان توجهت إليه قائلة : اي أبا يزيد أسلمتم أنفسكم وأعطيتم بأيديكم الا متم كراما ، فناداها النبي ( ص ) من خارج البيت يا سودة أعلى اللّه عز وجل وعلى رسوله تحرضين يا سودة ، فأجابت يا رسول اللّه والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه ان قلت ما قلت . وفرق النبي ( ص ) الأسارى بين أصحابه وقال لهم استوصوا بهم خيرا ، ومضى يفكر ما ذا يصنع بهم أيقتلهم كما يرى عمر بن الخطاب