هاشم معروف الحسني
281
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
الفصل التاسع تحويل القبلة إلى جهة الكعبة لقد اتفق أكثر المؤرخين على أن النبي ( ص ) كان يصلي منذ ان بعثه اللّه نبيا إلى جهة بيت المقدس ، واستمر على ذلك حتى مضى عليه سبعة عشر شهرا في المدينة ، وقيل سبعة اشهر كما جاء في الرواية عن الإمام الصادق ( ع ) وقيل إنه كان يتجه خلال إقامته في مكة إلى الكعبة ، فلما هاجر إلى المدينة أمره اللّه ان يتجه إلى بيت المقدس وقيل غير ذلك . وفي الشهر السابع أو السابع عشر على اختلاف الروايات أمره اللّه أن يتجه في صلاته إلى الكعبة أينما كان كما جاء في الآية من سورة البقرة سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . وفي الآيتين 144 ، 145 قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ * وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ * وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ، وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ، وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ