هاشم معروف الحسني
241
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
إلى بيت المقدس ثم منه إلى السماء في ليلة واحدة بجسده الشريف مما دلت عليه الآيات والأخبار المتواترة على طريق الخاصة والعامة ، وانكار أمثال ذلك أو تأويلهما بالعروج الروحاني ، أو كونهما رؤيا رآها في النوم ينشأ اما من قلة التتبع في آثار الأئمة الأطهار أو من قلة التدين وضعف اليقين أو من تشكيكات المتفلسفين ، وأضاف إلى ذلك ان الأخبار الواردة في هذا المطلب لا أظن أن مثلها ورد في شيء من أصول المذهب . وقد أورد المجلسي عشرات الأحاديث عن الأئمة وغيرهم من كبار الصحابة والتابعين على وقوعهما ، والتشكيك بعد تواتر الحديث والنص القرآني لا مبرر له كما ذكرنا لأنه لم يدع أحد من المسلمين وقوعهما من النبي ( ص ) بامكانياته العلمية ، أو بطاقاته البشرية ، بل كان منه ذلك بقدرة اللّه سبحانه التي لا تحدها العقول ولا تحيط بها الأفهام والمقاييس العلمية والفلسفية ، وإذا أردنا ان نستعمل هذا الأسلوب ونطبق المقاييس العلمية على الخوارق التي وقعت على أيدي الأنبياء كعصا موسى التي صيرها اللّه أفعى تلتهم السحرة والمشعوذين وانشقاق البحر ووقوف الماء بشكل عمودي حتى أصبح كل فرق كالطود العظيم ، وما صنعه عيسى من إحياء الموتى وغير ذلك مما نص عليه القرآن الكريم وبقية الكتب السماوية مما لا يستطيعه الانسان مهما بلغ من العلم ، فيجب ان لا نقر منها شيئا ، وبالتالي فإن ذلك يؤدي إلى التشكيك في جميع النبوات والرسالات .