هاشم معروف الحسني

234

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

ما كانوا يصنعون ، وتكرر منهم هذا العمل ، وأخيرا جاء عمرو بن الجموح ووضع السيف في عنق الصنم ، وقال له : إذا كان فيك خير فامنع نفسك الليلة فهذا السيف في عنقك ، فلما امسى ونام جاءوا واخذوا منه السيف وربطوا به كلبا ميتا والقوهما في بئر للجيف والأوساخ . وأصبح عمرو بن الجموح فلم يجد شيئا ومضى يفتش عنه فوجده في البئر منكسرا مقرونا بكلب ميت ، فلما رآه رجع إلى رشده وآمن بمحمد وآله محمد وانشد يخاطب الصنم . واللّه لو كنت إلها لم تكن * أنت وكلب وسط بئر في قرن الاسراء والمعراج لقد اتفق المسلمون على أن النبي ( ص ) أسري به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ومنه عرج إلى السماء ليرى من مظاهر قدرة اللّه وعجائب مخلوقاته ما خفي على أهل الأرض وعجزت عنه عقولهم ومداركهم ، ونص القرآن الكريم على المرحلة الأولى من مراحل تلك الرحلة في الآية من سورة الإسراء : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . واختلف المؤرخون والمحدثون في تاريخهما ، فقيل انهما كانا قبل موت أبي طالب ، وانه افتقده في الليلة التي أسري به فلم يجده فظن أن قريشا تمكنت منه وأخفت اثره ، فأوعز إلى بني هاشم ان يأخذ كل واحد منهم سيفه ويهاجم قريشا ليثأر له منهم . وقبل تنفيذ الخطة مر بباب ابنته هند المعروفة بأم هانئ فوجده على بابها كما جاء في رواية اليعقوبي . وجاء فيها انه جمع