هاشم معروف الحسني
217
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
الكذابين المعروفين بين المحدثين كما تنص على ذلك مجاميع أهل السنة في أحوال الرواة . ومجمل القول فيها ان الآية لم تتعرض لأبي طالب ولا لغيره من الناس بعينه فهي عامة لكل الناس قريبا كان أو بعيدا بقرينة وجود كلمة من الموجودة فيها فتفسيرها بأبي طالب تصرف في كلام اللّه بغير دليل ، والروايات التي اعتمدها السنة في المقام بدون تحقيق في أسانيدها وبدون محاكمة لمتونها فقد تحدثنا عنها بما فيه الكفاية ، وبلا شك لو أنها واردة حول اسلام أبي سفيان لكان للسنة منها موقف آخر ، واني أجد من الخير ان اختم حديثي عن أبي طالب بالأبيات التالية : ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا فقاما فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى كما لا يضر آيات الصباح * من ظن ضوء النهار الظلاما