هاشم معروف الحسني
214
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
يزل رسول اللّه يعرضها عليه وهما يكرران مقالتهما عليه حتى قال أبو طالب على حد زعم الراوي على ملة عبد المطلب ، فقال النبي ( ص ) واللّه لاستغفرن لك ما لم انه عن ذلك ، فانزل اللّه عليه ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الآية . ويكفي هذه الرواية عيبا ان الراوي لها شعيب عن الزهري ، والظاهر أنه شعيب بن أبي حمزة ، واسمه دينار الأموي كما جاء في تهذيب التهذيب وهو من موالي بني أميّة وكان يكتب الحديث عن الزهري للأمويين ، وأضاف إلى ذلك في تهذيب التهذيب ، انه كان كاتبا لهشام بن عبد الملك ، وهل ينتظر من شخص ينتسب إلى الأمويين ويعيش في قصورهم ويتولى الكتابة لهم ان يروي في أبي طالب وآل أبي طالب غير ذلك والأمويون أنفسهم هم الذين كانوا يسخرون الرواة ويبذلون الأموال لوضع الأحاديث التي تسيء إلى علي وأبيه وأبنائه كما يبدو ذلك للمتتبع للتاريخ وكتب الحديث ، هذا بالإضافة إلى أن الزهري نفسه كان من عملائهم المعروفين وكان يتولى تعليم أولادهم كما تنص على ذلك كتب التراجم والتاريخ . وجاء في تهذيب التهذيب ان جميع أحاديث الزهري ألفا حديث ومائتا حديث نصفها غير مسند اي من المراسيل ومنها أكثر من مائتي حديث يرويها عن غير الثقات ، وكان يحيى بن سعيد يقول عنه وعن قتادة انهما بمنزلة الريح قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا بشيء علقوه « 1 » . اما سعيد بن المسيب الذي انفرد بنقل هذه الرواية ، فيدعي جماعة من المؤلفين في التراجم بأنه كان من المنحرفين عن علي بن أبي طالب « 2 » . هذا بالإضافة إلى أن الرواية المذكورة تنص على أن الآية نزلت حينما
--> ( 1 ) انظر تهذيب التهذيب ج 4 ص 351 وج 9 ، ص 451 . ( 2 ) انظر شرح النهج ج 1 ص 370 .