هاشم معروف الحسني
173
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
يذكر بالنسبة لما جعلوه لإسلام عمر بن الخطاب ، ووضعوا أحاديث كثيرة حول اسلامه ، كالحديث الذي رواه انس بن مالك من أن النبي قال قبيل اسلام عمر اللهم أعز الاسلام بعمر بن الخطاب ، أو بعمرو بن هشام ، وان النبي قال لما دخل عليهم عمر اللهم أعز الاسلام بعمر بن الخطاب وغير ذلك مما رواه انس بن مالك وأمثاله من المتهمين والمشبوهين عند أكثر المحدثين والمؤلفين في الرجال . وجاء في بعض المرويات عن اسلامه ان الجن هي التي نصحته بالاسلام وحذرته من موقفه المعادي له ، وبشرته بالمستقبل الذي تم له ، وفي بعضها انه كان للكهان والعرافين دور في تحول عمر عن موقفه المعادي لمحمد ودعوته . وجاء في شرح النهج ان مؤلف النهج قرأ في كتاب من تصانيف أبي احمد العسكري ان عمر بن الخطاب خرج عسيفا مع الوليد بن المغيرة إلى الشام في تجارة للوليد ، وعمر يوم ذاك ابن ثماني عشرة سنة وكان يرعى للوليد إبله ويرفع احمالها ويحفظ له متاعه ، فلما كان بالبلقاء لقيه رجل من علماء الروم فجعل ينظر إليه ويطيل النظر ، ثم قال : أظن اسمك يا غلام عامرا أو عمران أو نحو ذلك ، فقال : اسمي عمر ، فقال له : اكشف لي عن فخذيك ، فكشف فإذا على أحدهما شامة سوداء بمقدار راحة الكف ، فسأله ان يكشف عن رأسه فكشف فإذا هو أصلع ، فسأله ان يعتمل بيده فإذا هو أعسر أيسر ، فقال له : أنت ملك العرب وحق مريم البتول ، فضحك عمر بن الخطاب مستهزئا ، قال : أو تضحك بحق مريم البتول ! انك ملك العرب والروم والفرس ، فتركه عمر وانصرف مستهينا بكلامه ، وأضاف إلى ذلك ان عمر بن الخطاب كان يحدث بعد ذلك ويقول : تبعني ذلك الروحي وهو راكب حمارا فلم يزل معي حتى باع الوليد متاعه وابتاع بثمنه عطرا وثيابا وقفل راجعا إلى الحجاز ، فلما دخلنا ارض الحجاز ودعني وانصرف ؛ إلى غير ذلك من المرويات المتضاربة حول اسلامه وكيفيته