هاشم معروف الحسني

114

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

وجاء في كنز العمال ج / 7 ص 57 عن ابن مسعود أنه قال : أول شيء علمته من امر رسول اللّه ( ص ) اني قدمت مكة مع عمومة لي فأرشدونا إلى العباس بن عبد المطلب فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم . فجلسنا إليه ، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض تعلوه حمرة له وفرة جعدة إلى أنصاف أذنيه ، أقنى الأنف برّاق الثنايا ، أدعج العينين كث اللحية دقيق المسربة ، شثن الكفين والقدمين ، عليه ثوبان أبيضان كأنه القمر ليلة البدر ، يمشي على يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق ، أو محتلم ، تقفوه امرأة قد سترت محاسنها فقصد نحو الحجر فاستلمه ، ثم استلمه الغلام ، واستلمته المرأة ، ثم طاف بالبيت سبعا ، والغلام والمرأة يطوفان معه ، فقلنا : يا أبا الفضل ان هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم ، أو شيء حدث ؟ قال هذا ابن أخي محمد بن عبد اللّه والغلام هو علي بن أبي طالب ، والمرأة امرأته خديجة ، أما واللّه ما على وجه الأرض من أحد نعلمه يعبد اللّه بهذا الدين الا هؤلاء الثلاثة . وأضاف إلى ذلك الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 222 عن الطبراني انه بعد ان استلما الركن وقف الرجل والغلام عن يمينه والمرأة خلفهما فكبر الرجل والغلام وكبرت المرأة وأطال الرجل القيام وهما يتابعانه ثم ركع فأطال الركوع والسجود وهما يتابعانه إلى أن أتم الصلاة ، فقال العباس : ما على وجه الأرض أحد يعبد اللّه على هذا الدين سوى هؤلاء الثلاثة ، إلى غير ذلك من المرويات الكثيرة الموجودة في مجاميع السنة والشيعة ، وكلها تؤكد انه قد سبق الناس إلى الايمان باللّه ورسوله ، وعبد اللّه قبل غيره أكثر من خمس سنوات . ورواية السبع والست والتسع التي رواها أكثر محدثي السنة هذه الروايات تدل على أنه كان حين اسلامه بين الرابعة عشرة والسادسة عشرة ، لأنه انضم إلى النبي ( ص ) وهو في الثامنة من عمره ، وبضميمة سبع سنوات إليها كان يعبد اللّه مع النبي قبل نزول الوحي ينتج انه كان حين اسلامه بين الرابعة عشرة والسادسة عشرة ، كما وان رواية كنز العمل عن ابن مسعود تؤيد