هاشم معروف الحسني
79
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
ومهما كان الحال فالذي يعنينا من الحديث عن بناء الكعبة هو انه قد اشترك مع قريش في بنائها ولولاه لأدى نزاعهم على وضع الحجر في موضعه إلى حرب بين قبائل مكة لا تنجلي الا بعشرات القتلى كما ذكرنا ، اما تحقيق النواحي الأخرى المتعلقة بحجر إسماعيل وغيره فلا يعنينا امرها في هذا الكتاب . وقد وصف هبيرة بن أبي وهب المخزومي موقف القبائل المكية وموقف النبي ( ص ) في ذلك اليوم بالأبيات التالية : تشاجرت الأخيار في فصل خطة * جرت بينهم بالنحس من بعد أسعد تلاقوا بها بالبغض بعد مودة * وأوقد نارا بينهم شر موقد فلما رأينا الأمر قد جد جده * ولم يبق شيء غير سل المهند رضينا وقلنا العدل أول طالع * يجيء من البطحاء في غير موعد ففاجأنا هذا الأمين محمد * فقلنا رضينا بالأمين محمد