العلامة المجلسي

77

بحار الأنوار

قرنه واستيك به قلع الصفرة والحفر من الأسنان وشد أصولها ، ومن علق عليه شيئا من أجزائه لم ينم ما دام عليه ، وإذا جفف قضيبه وسفي هيج الباه ، وإذا شرب دمه فتتت الحصاة التي في المثانة انتهى ( 1 ) . والقانص : الصائد ، والمراد بالتمثيل ما ذكر الله تعالى في قصة هابيل ، والمعرة : الأذى ، قوله عليه السلام : لا يعقل ، لعل المراد أن هذه الأمور بمحض لطفه سبحانه حيث يلهمهم ذلك لا بعقل وروية . وقال الفيروزآبادي : الدلفين بالضم : دابة بحرية تنجي الغريق ، وقال الدميري : الدلفين ( 2 ) ضبطه الجوهري في باب السين بضم الدال ، فقال : الدخس مثل الصرد : دابة في البحر تنجي الغريق تمكنه من ظهرها تستعين ( 3 ) على السباحة وتسمى الدلفين ، وقال بعضهم : إنه خنزير البحر وهو دابة تنجي الغريق وهو كثير بأواخر نيل مصر من جهة البحر المالح لأنه يقذف به البحر إلى النيل ، وصفته كصفة الزق المنفوخ وله رأس صغير جدا ، وليس في دواب البحر دابة لها رئة سواه ، ولذا يسمع منه النفخ والنفس وهو إذا ظفر بالغريق كان أقوى الأسباب في نجاته لأنه لا يزال يدفعه إلى البر حتى ينجيه ، ولا يؤذي أحدا ولا يأكل إلا السمك ، وربما ظهر على وجه الماء كأنه الميت ( 4 ) وهو يلد ويرضع وأولاده تتبعه حيث ذهب ولا يلد إلا في الصيف ، وفي طبعه الانس ( 5 ) وخاصة بالصبيان ، وإذا صيد جاءت دلافين كثيرة لقتال صائده ، وإذا لبث في العمق حينا حبس نفسه وصعد بعد ذلك مسرعا مثل السهم لطلب النفس فإن كانت بين يديه سفينة وثب وثبة وارتفع بها عن

--> ( 1 ) حياة الحيوان 1 : 76 و 77 . ( 2 ) في المصدر : الدلفين : الدخس . ( 3 ) في المصدر : لتستعين به على السباحة . ( 4 ) في المصدر : كأنه ميت . ( 5 ) في المصدر : ومن طبعه الانس بالناس .