العلامة المجلسي
52
بحار الأنوار
سقط ، وقالوا : عليك الخراب وعلينا الماء والطين ، فلا تكاد تراها في موضع إلا رأيت ماء وطينا ( 1 ) . 31 - المناقب لا بن شهرآشوب : في حديث أبي حمزة الثمالي أنه دخل عبد الله ابن عمر على زين العابدين عليه السلام وقال : يا ابن الحسين أنت تقول : إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها ؟ فقال : بلى ثكلتك أمك ، قال : فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين ، فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة ، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا ، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه ، فقال ابن عمر : يا سيدي دمي في رقبتك ، الله الله في نفسي ، فقال : هيه وأريه إن كنت من الصادقين ، ثم قال : يا أيتها الحوت ، قال : فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول : لبيك لبيك يا ولي الله ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا حوت يونس يا سيدي ، قال : أنبئنا بالخبر ، قال : يا سيدي إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتمنع ( 2 ) في حملها لقي ما لقي آدم من المعصية ، وما لقي نوح من الغرق ، وما لقي إبراهيم من النار ، وما لقي يوسف من الجب ، وما لقي أيوب من البلاء ، وما لقي داود من الخطيئة ، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه : أن يا يونس تول أمير المؤمنين عليا عليه السلام والأئمة الراشدين من صلبه - في كلام له - قال : فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه ؟ وذهب مغتاظا ، فأوحى الله إلى : أن التقمي يونس ولا توهني له عظما ، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ينادي ( 3 ) " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " قد قبلت
--> ( 1 ) علل الشرائع 1 : 70 طبعة قم . ( 2 ) في المصدر : وتعتع في حملها . ( 3 ) في المصدر : انه لا اله .