العلامة المجلسي

47

بحار الأنوار

صهيله ؟ وما يقول الدراج في صوته ؟ وما تقول القنبرة في صوتها ؟ وما يقول الضفدع في نقيقه ؟ وما يقول الهدهد في صوته ؟ قال : فأطرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : أعد علي يا يهودي قال : فأعاد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما الحمار فيلعن العشار ، وأما الفرس فيقول : " الملك لله الواحد القهار " وأما الدراج فيقول : " الرحمن على العرش استوى " وأما الديك فيقول : " سبوح قدوس رب الملائكة والروح " وأما الضفدع فيقول : " اذكروا الله يا غافلين " وأما الهدهد فيقول : " رحمك الله يا داود " يعني سليمان بن داود ، وأما القنبرة فيقول : " لعن الله من يبغض أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . 23 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم ، إنما سميت الوحش لأنها استوحشت من آدم يوم هبوطه ( 2 ) . 24 - المناقب : لابن شهرآشوب : روى أبو بكر الشيرازي بالاسناد عن مقاتل عن محمد بن الحنفية ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : " إنا عرضنا الأمانة " عرض الله أمانتي ( 3 ) على السماوات السمع بالثواب والعقاب ، فقلن : ربنا لا نحملها ( 4 ) بالثواب والعقاب ، ولكنها نحملها بلا ثواب ولا عقاب ، وإن الله عرض أمانتي وولايتي على الطيور ، فأول من آمن بها البزاة البيض والقنابر ، وأول من جحدها البوم والعنقاء ، فأما البوم فلا تقدر أن تظهر بالنهار لبعض الطير لها ، وأما العنقاء فغابت في البحار لا ترى ، وإن الله عرض إمامتي على الأرضين ، فكل بقعة آمنت بولايتي جعلها طيبة زكية وجعل نباتها وثمرها حلوا عذبا ، وجعل ماءها زلالا ، وكل بقعة جحدت إمامتي وأنكرت ولايتي ، جعلها سبخة وجعل نباتها مرا علقما وجعل ثمرها العوسج والحنظل ، وجعل ماءها ملحا أجاجا ، ثم قال : " وحملها الانسان " يعني أمتك يا محمد ولاية أمير المؤمنين وإمامته بما فيها من الثواب والعقاب ، " إنه كان

--> ( 1 ) لم نجد ذلك الأصل . ( 2 ) لم نجد العلل لمحمد بن إبراهيم . ( 3 ) هكذا في الكتاب ومصدره ولعل الصحيح : " إمامتي " . ( 4 ) في المصدر : لا تحملنا .