العلامة المجلسي
308
بحار الأنوار
الطائر يصفر ويصوت كثيرا ( 1 ) . وقال القزويني : هو من طير البادية يتخذا فحوصة عجيبا وبينه وبين الحية معاداة ، فان الحية تأكل بيضه وفراخه ، وحدث هشام بن سالم أن حية أكلت بيض مكاء فجعل المكاء يشرشر ( 2 ) على رأسها ويدنو منها حتى إذا فتحت فاها ألقى في فيها حسكة فأخذت بحلق الحية فماتت ( 3 ) . وقال : الصافر ويقال : الصفار ( 4 ) طائر معروف من أنواع العصافير ، ومن شأنه أنه إذا أقبل الليل يأخذ بغصن شجرة ويضم عليه رجليه وينكس رأسه ، ثم لا يزل يصيح حتى يطلع الفجر ويظهر النور ، قال القزويني : إنما يصيح خوفا من السماء أن تقع عليه ، قال غيره : الصافر : التنوط وإنه إن كان له وكر جعله كالخريطة ، وإن لم يكن له وكر شرع يتعلق بالأغصان كما ذكرناه ( 5 ) . وقال : التنوط بضم التاء وكسرها وقد يفتح وفتح النون وضم الواو والمشددة ، وقيل : يجور الفتح أيضا ، قال الأصمعي إنما سمي بذلك لأنه يدلي خيطا من شجرة يفرخ فيها ، والواحدة تنوطة ، ومن شأنه إذا أقبل عليه الليل ينتقل في زوايا بيته ويدور فيها ولا يأخذه قرار إلى الصبح خوفا على نفسه ( 6 ) . وقال : الوضع بفتح الواو والضاد المعجمة ( 7 ) والعين المهملة : الصعوة ، وقيل : هو طائر أصغر من العصفور . وفي الحديث إن إسرافيل عليه السلام له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ، وإن العرش
--> ( 1 ) في المصدر : قال البغوي : اسم طائر ابيض يكون بالحجاز له صفير . ( 2 ) أي يرفرف . ( 3 ) حياة الحيوان 2 : 236 . ( 4 ) في المصدر : الصفارية . ( 5 ) حياة الحيوان 2 : 39 . ( 6 ) حياة الحيوان 1 : 120 . ( 7 ) في المصدر : الوصع بفتح الواو والصاد المهملة .