العلامة المجلسي
295
بحار الأنوار
ضفدعة ، وناس يقولون : ضفدع بفتح الدال ، قال الخليل : ليس في الكلام فعلل إلا أربعة أحرف : درهم وهجرع - وهو الطويل - وهبلع - وهو الأكول - وقلعم وهو اسم . وقال ابن الصلاح : الأشهر فيه من حيث اللغة كسر الدال وفتحها أشهر في ألسنة العامة وأشباه العامة من الخاصية ، وقد أنكره بعض أئمة اللغة ، وقال البطليوسي في شرح أدب الكاتب : وحكي أيضا ضفدع بضم الضاد وفتح الدال وهو نادر حكاه المطرزي أيضا قال في الكفاية : وذكر الضفادع يقال له : العلجوم بضم العين والجيم وإسكان اللام والواو وآخره ميم ، والضفدع أنواع كثيرة ، وتكون من سفاد وغير سفاد ، وتتولد من المياه القائمة الضعيفة الجري ومن العفونات وعقب الأمطار الغزيرة حتى يظن أنه يقع من السحاب لكثرة ما يرى منه على الأسطحه عقيب . المطر والريح ، وليس ذلك عن ذكر وأنثى ، وإنما الله تعالى يخلقه في تلك الساعة من طباع تلك التربة ، وهي من الحيوان التي لا عظام لها ، ومنها من ينق ومنها ما لا ينق والذي منها ينق يخرج صوته من قرب اذنه ، ويوصف بحدة السمع إذا تركت النقيق وكانت خارج الماء ، وإذا أرادت أن تنق أدخلت فكها الأسفل في الماء ، ومتى دخل الماء في فيها لا تنق ، قال عبد القاهر : والثعبان : يستدل بصياح الضفدع عليه فيأتي على صياحه فيأكله ، وتعرض لبعض الضفادع مثل ما يعرض لبعض الوحوش من رؤية النار حيرة إذا رأتها وتتعجب منها لأنها تنق ، فإذا أبصرت النار سكتت . ولا تزال تدمن النظر إليها وأول نشوها في الماء أن تظهر مثل حب الدخن الأسود ، ثم تخرج منه وهي كالد عموس ، ثم بعد ذلك ينبت لها الأعضاء ، فسبحان القادر على ما يشاء وعلى ما يريد سبحانه لا إله غيره إلا هو . وفي الكامل لابن عدي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قتل ضفدعا فعليه شاة محرما كان أو حلالا . قال سفيان : يقال : إنه ليس شئ أكثر ذكرا لله منه . وفيه أنه روي عن جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس أن ضفدعا ألقت