العلامة المجلسي

292

بحار الأنوار

وقال : الشقراق بفتح الشين وكسرها وربما قالوا : الشرقراق : طائر ضعيف ( 1 ) يسمى الأخيل ، والعرب تتشأم به ، وهو أخضر مليح بقدر الحمام ، خضرته حسنة مشبعه ، في أجنحته سواد ، ويكون مخططا بحمرة وخضرة أو سواد ، وفي طبعه شره وشراسة وسرقة فراخ غيره ، وهو لا يزال متباعدا من الانس ويألف الروابي ورؤوس الجبال ، لكنه يحضن بيضه في العمران العوالي التي لا تناله الأيدي ، وعشه شديد النتن . وقال الجاحظ : إنه نوع من الغربان ، وفي طبعه العفة عن السفاد ، وهو كثير الاستغاثة إذا حاربه طائر ضربه وصاح كأنه المضروب ، ثم قال : والأكثر على تحريمه ، وقال بعض الأصحاب بحله ( 2 ) ، وقال الفيروزآبادي : الشقراق ويكسر الشين ، والشقراق كقرطاس ، والشرقراق بالفتح والكسر ، والشرقرق كسفرجل : طائر معروف مرقط بخضرة وحمرة وبياض وتكون بأرض الحرم انتهى . وقال الدميري الحدأ بكسر الحاء أخس الطائر ( 3 ) ، وجمعها حدأ مثل عنبة وعنب ومن ألوانها السود والرمد وهي لا تصيد ، وإنما تخطف ومن طبعها أنها تقف في الطيران وليس ذلك لغيرها من الكواسر ، وزعم بعضهم أن الحدأة والعقاب يتبد لان فتصير الحدأة عقابا أو العقاب حدأة ، وقال القزويني : إنها سنة ذكر وسنة أنثى . وروى البخاري ومسلم ( 4 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : خمس فواسق يقتلن في الحل والحرام - وفي رواية : ليس للمحرم في قتلهن جناح - : الحدأة والغراب الأبقع والعقرب والفأرة والكلب العقور . نبه صلى الله عليه وآله بذكر هذه الخمسة على جواز قتل كل مضر فيجوز قتل الفهد والنمر والذئب والصقر والباشق والشاهين والزنبور والبق والبرغوث والبعوض والوزغ والذباب والنمل إذا آذاه ( 5 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : وهو طائر صغير . ( 2 ) حياة الحيوان 2 : 38 . ( 3 ) في المصدر : أخس الطير . ( 4 ) زاد في المصدر : من حديث ابن عمر وعائشة وحفصة . ( 5 ) حياة الحيوان 1 : 165 و 166 .