العلامة المجلسي
289
بحار الأنوار
لابن عباس : قف يا وقاف كيف ينظر الماء من تحت الأرض ولا يرى الفخ إذا غطي له بقدر إصبع من تراب ؟ فقال ابن عباس : إذا نزل القضاء عمي البصر . ثم قال : والأصح تحريم أكله لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن قتله ( 1 ) ، ولأنه منتن الريح ويقتات الدود ، وقيل : يحل أكله ( 2 ) . وقال : الحبارى بضم الحاء المهملة : طائر معروف ، وهو اسم جنس يقع على الذكر والأنثى واحده وجمعه سواء ، وإن شئت قلت في الجمع : حبارات ، وهو من أشد الطير طيرانا وأبعدها صوتا ( 3 ) ، وهو طائر طويل العنق ، رمادي اللون في منقاره بعض طول ، ويضرب بها المثل في الحمق ( 4 ) . وقال : الصرد كرطب قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : هو مهمل الحروف على وزن جعل كنيته أبو كثير ، وهو طائر فوق العصفور يصيد العصافير والجمع صردان ، قاله النضر بن شميل ، وهو أبقع ضخم الرأس يكون في الشجر ، نصفه أبيض ونصفه أسود ضخم المنقار له برثن عظيم ، يعنى أصابعه عظيمة ، لا يرى إلا في سعفه أو في شجرة لا يقدر عليه أحد ، وهو شرس النفس شديدة النقرة ، غذاؤه من اللحم وله صفير مختلف يصفر لكل طائر يريد صيده بلغته ، فيدعوه إلى التقرب منه ، فإذا اجتمعوا إليه شد على بعضهم وله منقار شديد ، فإذا نقر واحدا قده من ساعته وأكله ، ولا يزال كذلك ، هذا دأبه ، ومأواه الأشجار ورؤوس القلاع . ونقل أبو الفرج بن الجوزي في المدهش في قوله تعالى : " وإذ قال موسى لفتاه " الآية عن ابن عباس والضحاك ومقاتل قالوا : إن موسى عليه السلام لما أحكم التوراة وعلم ما فيها قال في نفسه : لم يبق في الأرض أحد أعلم مني من غير أن يتكلم مع أحد فرأى في منامه كأن الله أرسل الماء بالماء حتى غرق ما بين المشرق والمغرب ، فرأى
--> ( 1 ) في المصدر : عن اكله . ( 2 ) حياة الحيوان 2 : 272 - 274 . ( 3 ) في المصدر : وأبعدها شوطا . ( 4 ) حياة الحيوان 1 : 163 .