العلامة المجلسي

269

بحار الأنوار

32 - الدر المنثور : عن ابن عباس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل الحيات قال : خلقت هي والانسان كل واحد منهما عدو لصاحبه إن رآها أفزعته ، وإن لذعته أوجعته ، فاقتلها حيث وجدتها ( 1 ) . 33 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله يحب البصر النافذ عند مجئ الشهوات ، والعقل الكامل عند نزول الشبهات ، ويحب السماحة ولو على تمرات ( 2 ) ويحب الشجاعة ولو على قتل حية ( 3 ) . الضوء : قوله عليه السلام : " يحب الشجاعة " هذا مثل ، يعنى أنه عز وجل يحبه على قدر عنائه ومبلغ بلائه وإن لم يكن إلا يسيرا ، فكثير الشجاعة عنده محمود ، وقليله غير مردود ، وعلى ذكر الحية فلنذكر مما ورد فيه طرفا وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم اقتلوا الأبتر وذو الطفيتين ( 4 ) فالابتر القصير الذنب : وذو الطفيتين ( 5 ) الذي على ظهره خطان كالخوصتين والطفي الخوص . وقال عليه السلام : من ترك الحيات مخافة طلبهن فليس منا . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : اقتلوا الحيات فمن خاف اثارهن فليس منا . وسئل عن حياة البيوت فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم شيئا في مساكنكم فقولوا : أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم نوح عليه السلام ، أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم سليمان عليه السلام أن تؤذونا فان عدن فاقتلوهن . وعن ابن مسعود : اقتلوا الحيات كلها إلا الجان الأبيض لأنه قصبة فضة .

--> ( 1 ) الدر المنثور ج 1 ص 55 . ( 2 ) في المخطوطة : ولو على التمرات . ( 3 ) الشهاب : ليس عندي نسخته . ( 4 ) هكذا في المطبوع وفي النخسة المخطوطة : " الطفيئتين " وفي المنجد . الطفية : ضرب من الحيات الخبيثة ، والجمع طفي . وفى النهاية : فيه : " اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر " الطفية " خوصة المقل في الأصل وجمعها طفي شبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .