العلامة المجلسي

259

بحار الأنوار

تضرها ، وكثيرا ما تطلب البيش . وأما ذات النطاق فهي فأرة منقطة ببياض وأعلاها أسود شبهوها بالمرأة ذات النطاق ، وهي التي تلبس قميصتين ملونين وتشد وسطها ثم ترسل الاعلى على الأسفل قاله القزويني أيضا . وأما فأرة المسك مهموزة كفأرة الحيوان ، قال : ويجوز ترك الهمزة كما في نظائره ، وقال الجوهري وابن مكي : ليست مهموزة وهو شذوذ منهما ، قال الجاحظ : فأرة المسك نوعان : الأول منهما دويبة تكون في بلاد التبت تصاد لنوافجها وسررها ، فإذا صيدت شدت بعصائب وهي متدلية ( 1 ) فيجتمع فيها دمها فإذا احكم ذلك ذبحت ( 2 ) وما أكثر من يأكلها عندنا ، فهي غير مهموزة لأنها من فار يفور وهي النافجة كذا قاله القزويني وفي التحرير فارة المسك . والثاني جرذان سود تكون في البيوت ليس عندها إلا تلك الرائحة اللازمة ورائحته كرائحة المسك إلا أنه لا يوجد منه المسك ، وأما فأرة الإبل فقال في الصحاح : هي أن يفوح منها رائحة طيبة إذا رعت العشب وزهره ثم شربت وصدرت عن الماء ففاحت ( 3 ) منها رائحة طيبة ويقال لتلك الرائحة : فأرة الإبل ، ويحرم أكل جميع الفأر إلا اليربوع ويكره أكل سؤر الفأر ( 4 ) . العياشي : عن محمد بن يوسف عن أبيه قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " وأوحى ربك إلى النحل " قال : إلهام ( 5 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : وتبقى متدلية . ( 2 ) زاد في المصدر : فإذا ماتت فورت السرة التي عصبت ثم تدفن في الشعير حينا حتى يستحيل ذلك الدم المختنق هناك الجامد ، بعد موتها مسكا ذكيا بعد ما لا يرام نتينا . ( 3 ) في المصدر : عن الماء نديت جلودها ففاحت . ( 4 ) حياة الحيوان 2 : 139 و 140 . ( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 263 .