العلامة المجلسي
24
بحار الأنوار
لامره سبحانه ، فان الظاهر أن الطيور كانت حيوانات ولم تكن من الملائكة وإن احتملت ذلك ، وكذا الفيلة حيث امتنعت من دخول الحرم وفهمت كلام عبد المطلب وسجدت له رضي الله عنه كما مر مفصلا في ذكر تلك القصة ، نعم : يمكن أن يكون الله تعالى جعلها في ذلك الوقت ذوات شعور ومعرفة كرامة للبيت وعبد المطلب وإرهاصا لنبوة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ، عن الوشاء عن صديق بن عبد الله عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد - الله عليه السلام قال : ما من طير يصاد في بر ولا بحر ولا يصاد شئ من الوحوش إلا بتضييعه التسبيح ( 1 ) . العياشي : عن إسحاق مثله ( 2 ) . 2 - التفسير : [ والله خلق كل دابة من ماء ] أي من مني ( 3 ) [ فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي علي رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شئ قدير ] قال : على رجلين الناس ، وعلى بطنه الحيات ، وعلى أربع البهايم ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك ( 4 ) . بيان : قال الدميري : قال الجاحظ : الحيوان على أربعة أقسام : شئ يمشي وشئ يطير ، وشئ يعوم ( 5 ) ، وشئ ينساخ في الأرض إلا أن كل طاير يمشي ( 6 ) وليس كل شئ يمشي يطير ( 7 ) فالنوع الذي يمشي هو على ثلاثة أقسام : ناس
--> ( 1 ) تفسير القمي : 459 . ( 2 ) تفسير العياشي ( 3 ) في التفسير المطبوع : أي من مياه . ( 4 ) تفسير القمي : 459 . ( 5 ) عام في الماء : سبح . ( 6 ) في المصدر : كل شئ يطير يمشى . ( 7 ) في نسخة : وليس كل شئ يمشى فهو طائر .