العلامة المجلسي
199
بحار الأنوار
فلم أبرح حتى اشتريتها ثم أتيت أبا عبد الله عليه السلام فقال : نعم هذه الصفة طلبت ، ثم دعا لي فقال أنمى الله ولدك ، وكثر مالك ، فرزقت من ذلك ببركة دعائه ، وقنيت من الأولاد ما قصرت عنه الأمنية ( 1 ) . 46 - الكافي : عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن طرخان النخاس قال : مررت بأبي عبد الله عليه السلام وقد نزل الحيرة فقال لي ما علاجك ؟ قلت نخاس ، فقال أصب لي بغلة فضحاء ، قلت جعلت فداك وما الفضحاء ؟ قال دهماء بيضاء البطن ، بيضاء الأفجاج ، بيضاء الجحفلة ، قال : فقلت : والله ما رأيت مثل هذه الصفة . فرجعت من عنده فساعة دخلت الخندق ، فإذا غلام قد أسقى بغلة على هذه الصفة فسألت الغلام لمن هذه البغلة فقال لمولاي ، فقلت : يبيعها ؟ فقال لا أدري فتبعته حتى أتيت مولاه فاشتريتها منه ، وأتيته بها ، فقال : هذه الصفة التي أردتها قلت : جعلت فداك ادع الله لي ، فقال أكثر الله مالك وولدك ، قال : فصرت أكثر أهل الكوفة مالا وولدا . توضيح : النخاس في القاموس بياع الدواب والرقيق : وقال الحيرة بالكسر بلد قرب الكوفة ، وقال الافضح الأبيض لا شديدا فضح كفرح والاسم الفضحة بالضم وقال العفج وبالكسر وبالتحريك وككتف ما ينتقل الطعام إليه بعد المعدة والجمع أعفاج والأعفج العظيمها . وأقول : ما في الكافي كأنه تصحيف ويرجع بتكلف إلى ما في الكشي قال في القاموس فحج في مشيته تدانى صدور قدميه وتباعد عقباه ، كفحج وهو أفحج بين الفحج محركة والتفحج التفريج بين الرجلين ، وفي النسخ بالجيمين كناية عن المضيق بين الرجلين وفي القاموس الفج الطريق الواسع بين جبلين ، وفججت ما بين رجلي فتحت كافججت وهو يمشى مفاجا وقد تفاج وأفج أسرع ، ورجل أفج بين الفجج ، وهو أقبح من الفحج ، وفي النهاية التفاج المبالغة في تفريج ما بين الرجلين ، وهو
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 311 تحقيق المصطفوي . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 538 .