العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
التركيب ، لكنه يوصف مع ذلك بالهداية في كل طريق يسلكه مرة واحدة ، وهو مع ذلك مركب الملوك في أسفارها ، وقعيدة الصعاليك في قضاء أوطارها ، مع احتماله الأثقال ، وصبره على طول الأنقال ، ولذلك يقال : مركب قاض وإمام عدل * وسيد وعالم وكهل يصلح للرجل وغير الرجل ( 1 ) وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن البغال كانت تتناسل وكانت أسرع الدواب في نقل الحطب لنار إبراهيم خليل الرحمن ، فدعا عليها فقطع الله نسلها . وعن إسحاق بن ( 2 ) حماد بن أبي حنيفة أنه قال : كان عندنا طحان رافضي له بغلان ، سمي أحدهما أبا بكر والآخر عمر ، فرمحه أحدهما فقتله فأخبر جدي أبو حنيفة بذلك ، فقال : انظروا الذي رمحه فهو الذي سماه عمر ، فوجدوه كذلك . وفي كامل ابن عدي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركب بغلة فحادت ( 3 ) به فحسبها وأمر رجلا أن يقرأ عليها : " قل أعوذ برب الفلق " فسكنت . وروى أبو داود والنسائي عن عبد الله بن زفير النافعي ( 4 ) المصري عن علي عليه السلام
--> ( 1 ) في المصدر : وعالم وسيد وكهل يصلح للرحل وغير الرحل . ( 2 ) في المصدر : " إسماعيل بن حماد " وهو الصحيح راجع التقريب : 42 . ( 3 ) أي مالت به . ( 4 ) في المخطوطة : النافعي ( القافقي خ ل ) وفي المصدر : " عبد الله بن زرير الغافقي المصري " والصحيح هو الذي في المصدر : قال ابن حجر في التقريب : 266 : عبد الله بن زرير بتقديم الزاي مصغرا : الغافقي المصري ثقة رمى بالتشيع مات سنة 80 ، أو بعدها .