العلامة المجلسي

184

بحار الأنوار

اللهم كما خولتني من خولتني فاجعلني من أحب أهله وماله إليه . ثم قال : صحيح الاسناد . ولهذا الحديث قصة ذكرها النسائي في كتاب الخيل من سننه فقال : قال أبو - عبيدة : قال معاوية بن حديج : لما افتتحت مصر كان لكل قوم مراغة يمرغون فيها دوابهم فمر معاوية بأبي ذر وهو يمرغ فرسا له فسلم عليه ثم قال : يا أبا ذر ما هذا الفرس ؟ قال : هذا فرس لا أراه إلا مستجاب الدعاء قال : وهل تدعو الخيل وتجاب ؟ قال : نعم ليس من ليلة إلا والفرس يدعو فيها ربه فيقول : " رب ! إنك سخرتني لابن آدم وجعلت رزقي في يده فاجعلني أحب إليه من أهله وولده " فمنها المستجاب ومنها غير المستجاب ، ولا أرى فرسي هذا إلا مستجابا . وروى الحاكم عن عقبة بن عامر مرفوعا قال : إذا أردت أن تغزو فاشتر فرسا أدهم محجلا طلق اليمنى فإنك تغنم وتسلم . ثم قال : صحيح على شرط مسلم . والهجين : الذي أبوه عربي وأمه عجمية ، والمقرف بضم الميم وإسكان القاف وبالراء المهملة وبالفاء في آخره : عكسه ، وكذلك في بني آدم . وفي كتب الغريب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إن الله يحب الرجل القوي المبدئ المعيد على الفرس المبدئ المعيد " أي الذي أبدا في غزوة وأعاد فغزا مرة أخرى بعد مرة ، أي جرب الأمور طورا بعد طور ، والفرس المبدئ المعيد : الذي غذا عليه صاحبه مرة بعد أخرى ، وقيل : هو الذي قد ريض وأدب فصار طوع راكبه . وفي الصحيح إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركب فرسا معرورا ( 1 ) لأبي طلحة وقال : إن وجدناه لبحرا .

--> ( 1 ) أي فرسا جربا .