العلامة المجلسي
178
بحار الأنوار
نبغ لهم شاعر مفلق . وفائدة الحديث التنبيه على شرف منزلة الخيل ، والامر باكرامها وراوي الحديث ابن عمر . رحمه الله : وقال في الحديث الثاني : اليمن : البركة والنماء ، وقد يمن فلان فهو ميمون : إذا كان مباركا ويمن هو فهو يامن ، وبالعكس منه شئم وشأم ، وتيمنت بذلك : تبركت به ، والشقرة في الانسان : حمرة صافية مع ميل البشرة إلى البياض ، وهي في الخيل حمرة ( 1 ) صافية يحمر معها العرف والذنب ، فإذا اسود فهو الكميت ، والشقرة في الجمال : حمرة شديدة يقال : بعير أشقر ، والشقر : شقائق النعمان : الواحدة الشقرة قال طرفة : وتساقى القوم كأسا مرة * وعلى الخيل ( 2 ) دماء كالشقر وشقرة لقب للحارث بن تميم بن مر ، والنسب إليه شقري بفتح القاف ، والأصل في الكلمة الحمرة . وروي في حديث آخر : يمن الخيل في الشقر ، وعليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر ولا تقصوا أعرافها وأذنابها . وعن أبي قتادة الأنصاري أن رجلا قال : يا رسول الله أريد أن أشتري فرسا فأيها أشتري ؟ قال : اشتر أدهم أرثم محجلا مطلق اليمين ، أو من الكمت على هذه الشية . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : لو جمعت خيل العرب في صعيد واحد ما سبقها إلا الأشقر . وقال : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية فكان أول من جاء بالفتح صاحب أشقر . ولا ريب أن أقوى الخيل الشقر والكميت ولا كثير فرق بينهما إلا بالأعراف والأذناب ، وفائدة الحديث تفضيل الشقر وبيان أنها أيمن وأبرك من غيرها ، وراوي الحديث عيسى بن علي الهاشمي عن أبيه عن جده ( 3 ) .
--> ( 1 ) في المخطوطة : سمرة . ( 2 ) في المخطوطة : وعلا الخيل . ( 3 ) الضوء : ليست عندي نسخته .