العلامة المجلسي
152
بحار الأنوار
* ( باب 6 ) * * ( علل تسمية الدواب وبدء خلقها ) * 1 - العلل : عن علي بن أحمد عن الكليني عن علان ( 1 ) باسناده رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في جواب ما سأل اليهودي : إنما قيل للفرس : أجد ، لان أول من ركب الخيل قابيل يوم قتل أخاه هابيل وأنشأ يقول : أجد اليوم وما * ترك الناس دما فقيل للفرس : " أجد " لذلك ، وإنما قيل للبغل : " عد " لان أول من ركب البغل آدم عليه السلام وذلك كان له ابن يقال له : " معد " وكان عشوقا للدواب ، وكان يسوق بآدم عليه السلام فإذا تقاعس البغل نادى : يا معد سقها ، فألفت البغلة اسم معد ، فترك الناس معد ( 2 ) وقالوا : " عد " وإنما قيل للحمار : " حر " لان أول من ركب الحمار حوا ، وذلك أنه كان لها حمارة ، وكانت تركبها لزيارة قبر ولدها هابيل فكانت تقول في مسيرها : " وا حراه " فإذا قالت هذه الكلمات سارت الحمارة وإذا أمسكت تقاعست فترك الناس ذلك وقالوا : حر ( 3 ) . بيان : قوله : أجد اليوم ، كأنه من الإجادة أي أجد السعي ، لان الناس لا يتركون الدم بل يطلبونه مني أو من الوجدان ، أي أجد الناس اليوم لا يتركون الدم ، أو بتشديد الدال بمعنى الجد والسعي فيرجع إلى المعني الأول ، وربما يقال : لعل قوله : " وما " تصحيف دما ، أي أجد اليوم أخذت لنفسي دما وانتقمت من
--> ( 1 ) في المصدر : " علي بن محمد " وعلان لقب علي بن محمد بن إبراهيم بن ابان الرازي الكليني ، وجزم المنصف بأن علي بن محمد هو علان لمكان رواية الكليني عنه . ( 2 ) في نسخة من المصدر : فترك الناس ميم معد . ( 3 ) علل الشرائع 1 : 2 و 3 .