العلامة المجلسي

144

بحار الأنوار

يذقن من لبنها شيئا ولا أن ينتفعن بها ، وكان لبنها ومنافعها للرجال خاصة دون النساء حتى تموت ، فإذا ماتت اشتراك الرجال والنساء في أكلها عن ابن عباس ، وقيل : إن البحيرة بنت السائبة عن محمد بن إسحاق " ولا سائبة " وهي ما كانوا يسيبونها فان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو لبرء من علة وما أشبه ذلك فقال : ناقتي سائبة فكانت كالبحيرة في أن لا ينتفع بها وأن لا تخلا عن ماء ولا تمنع من رعي عن الزجاج وعلقمة ( 1 ) . وقيل : هي التي تسيب للأصنام أي تعتق لها ، وكان الرجل يسيب من ماله ما يشاء فيجئ به إلى السدنة وهم خدمة آلهتهم فيطعمون من لبنها أبناء السبيل ونحو ذلك عن ابن عباس وابن مسعود ، وقيل : إن السائبة هي الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس فيهن ذكر سيبت فلم يركبوها ولم يجزوا وبرها ولا يشرب لبنها ( 2 ) إلا ضيف فما نتجت بعد ذلك من أنثى شق اذنها ثم يخلى سبيلها مع أمها وهي البحيرة عن محمد بن إسحاق ، " ولا وصيلة " وهي في الغنم كانت الشاة إذا ولدت أنثى فهي لهم وإذا ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم ، فان ولدت ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم عن الزجاج ، وقيل : كانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن فإن كان السابع جديا ذبحوه لآلهتهم ولحمه للرجال دون النساء ، وإن كان عناقا استحيوها وكانت من عرض الغنم ، وإن ولدت في البطن السابع جديا وعناقا قالوا : إن الأخت وصلت أخاها محرمة علينا ( 3 ) فحرما جميعا ، وكانت المنفعة واللبن للرجال دون النساء ، عن ابن مسعود ومقاتل ، وقيل : الوصيلة : الشاة إذا أتأمت عشر إناث في خمسة أبطن ليس فيها ذكر جعلت وصيلة فقالوا : قد وصلت فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور دون الإناث ، عن محمد بن إسحاق ، " ولا حام " وهو الذكر من الإبل ، كانت العرب إذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا : قد حمى

--> ( 1 ) في المصدر : عن الزجاج وهو قول علقمة . ( 2 ) في المصدر : ولم يشرب لبنها . ( 3 ) في المصدر : فحرمته علينا .