العلامة المجلسي

113

بحار الأنوار

على إناثها إذا تمت لها سنة من عمرها في الغالب وهي كثيرة المنى ، وكل الحيوان إناثه أرق صوتا من الذكور ، إلا البقر ، فان الأنثى أفخم وأجهر ، وليس لجنس البقر ثنايا عليا فهي تقطع الحشيش بالسفلى . وذكر صاحب الترغيب والترهيب والبيهقي في الشعب عن ابن عباس : أن ملكا من الملوك خرج يتصيد في مملكته مختفيا من الناس ( 1 ) فنزل على رجل له بقرة ، فراحت عليه تلك البقرة فحلبت مقدار ثلاثين بقرة ، فحدث الملك نفسه أن يأخذها ، فلما كان من الغد غدت البقرة إلى مرعاها ثم راحت فحلبت نصف ذلك فدعا الملك صاحبها ، فقال : أخبرني عن بقرتك هذه لم نقص حلابها ؟ ألم يكن مرعاها اليوم مرعاها بالأمس ؟ قال : بلى ولكن أرى الملك أضمر لبعض الرعية سوء فنقص لبنها ، فان الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة ، قال : فعاهد الملك ربه أن لا يأخذها ولا يظلم أحدا ، قال : فغدت ثم راحت ( 2 ) فحلبت حلابها في اليوم الأول فاعتبر الملك بذلك وعدل وقال : إن الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة لا جرم لاعدلن ولأكونن على أفضل الحالات ( 3 ) . وقال : الغنم الشاة لا واحد له من لفظه ، وروى عبد بن حميد بسنده إلى عطية عن أبي سعيد الخدري ، قال : افتخر أهل الإبل وأهل الغنم عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : السكينة والوقار في أهل الغنم ، والفخر والخيلاء في الفدادين أهل الإبل . وهو في الصحيحين بألفاظ مختلفة منها : " السكينة ( 4 ) في أهل الغنم ، والفخر والرياء في الفدادين أهل الخيل والوبر وفي لفظ : الفخر والخيلاء في أصحاب الإبل ، والسكينة والوقار في أصحاب الشاة . أراد بالسكينة السكون ، وبالوقار التواضع ، وأراد بالفخر التفاخر بكثرة

--> ( 1 ) في المصدر : خرج من بلده يسير في مملكته وهو مستخف من الناس . ( 2 ) في المصدر : فغدت فرعت ثم راحت . ( 3 ) حياة الحيوان 1 : 105 - 107 . ( 4 ) في المصدر : السكينة والوقار .