العلامة المجلسي
104
بحار الأنوار
" ويخلق مالا تعلمون " ( 1 ) من أصناف الحيوان والنبات والجماد لمنافعكم ( 2 ) " وجعل لكم من جلود الانعام " أي الأنطاع والأدم " بيوتا تستخفونها " أي خياما وقبابا يخف عليكم حملها في أسفاركم " يوم ظعنكم " أي ارتحالكم من مكان إلى مكان " ويوم إقامتكم " أي اليوم الذي تنزلون موضعا تقيمون فيه أي لا يثقل عليكم في الحالين ( 3 ) " ومن أصوافها " وهي للضأن " وأوبارها " وهي للإبل " وأشعارها " وهي للمعز " أثاثا " أي مالا عن ابن عباس ، وقيل : أنواعا من متاع البيت من الفرش والأكيسة ، وقيل : طنافس وبسطا وثيابا وكسوة ، والكل متقارب " ومتاعا " تتمتعون به ومعاشا تتجرون فيه " إلى حين " أي إلى يوم القيامة أو إلى وقت الموت ، ويحتمل أن يكون المراد به موت المالك أو موت الانعام ، وقيل : إلى وقت البلى والفناء ( 4 ) وفيه إشارة إلى أنها فانية فلا ينبغي للعاقل أن يختارها على نعيم الآخرة انتهى ( 5 ) . قوله سبحانه : " على ما رزقهم من بهيمة الأنعام " يدل على حل الانعام الثلاثة والتسمية عند ذبحها على بعض الوجوه " إلا ما يتلى عليكم " أي تحريمه من الميتة ووالمنخنقة والموقوذة وما لم يذكر اسم الله عليه وسائر ما سيأتي . وقال الطبرسي رحمه الله : البدن جمع بدنة وهي الإبل المبدنة بالسمن ، قال الزجاج : يقولون : بدنت الإبل أي سمنتها وقيل : أصل البدن الضخم وكل ضخم بدن وقيل : البدن : الناقة والبقرة مما يجوز في الهدي والأضاحي " من شعائر الله " أي من أعلام دينه ، وقيل : من أعلام مناسك الحج " لكم فيها خير " أي نفع في الدنيا والآخرة ، وقيل : أراد
--> ( 1 ) فيه إشارة إلى سائر المراكب التي لم تكن موجودة في ذلك العصر ، فتشمل السيارات الموجودة في عصرنا وما سيأتي بعد . ( 2 ) في المصدر : في الحالتين . ( 3 ) مجمع البيان 6 : 352 . ( 4 ) ويحتمل أن يكون المراد إلى حين يصلح للتمتع وهو بصلاحية الطرفين فإذا انعدم أحدهما أو فسد يخرج عن الصلاحية . ( 5 ) مجمع البيان 6 : 377 .