العلامة المجلسي

85

بحار الأنوار

41 - المناقب لابن شهرآشوب : قال : قال أبو جعفر عليه السلام : خدم أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليه السلام دهرا " من عمره ، ثم إنه أراد أن ينصرف إلى أهله فأتى علي بن الحسين عليه السلام وشكى إليه شدة شوقه إلى والديه ، فقال : يا أبا خالد يقدم غدا " رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير وقد أصاب بنتا " له عارض من أهل الأرض ( 1 ) ويريدون أن يطلبوا معالجا يعالجها ، فإذا أنت سمعت قدومه فأته وقل له : أنا أعالجها لك على أن أشترط لك أني أعالجها على ديتها عشرة آلاف درهم فلا تطمئن إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم . فلما أصبحوا قدم الرجل ومن معه ، وكان من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة فقال : أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل ؟ فقال له أبو خالد : أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم ، فان أنتم وفيتم وفيت لكم على أن لا يعود إليها أبدا " ، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم ، فأقبل إلى علي بن الحسين فأخبره الخبر . فقال : إني أعلم أنهم سيغدرون بك ولا يفون لك ، انطلق يا أبا خالد ، فخذ باذن الجارية اليسرى ثم قل : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين : اخرج من هذه الجارية ولا تعد ، ففعل أبو خالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية ، وطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه ، فرجع مغتما " كئيبا ، فقال له علي بن الحسين : مالي أراك كئيبا " يا أبا خالد ؟ ألم أقل لك : إنهم يغدرون بك ؟ دعهم فإنهم سيعودون إليك فإذا لقوك فقل : لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين ( 2 ) . فعادوا إلى أبي خالد يلتمسون مداواتها ، فقال لهم : إني لا أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليه السلام فإنه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال على

--> ( 1 ) في الخرائج : قد أصابها عارض من الجن . ( 2 ) في المصدر : [ على يدي علي بن الحسين فإنه لي ولكم ثقة ( فأصيبت الجارية وعادوا إليه وقال : ما امره به فرضوا ) ووضعوا المال على يدي علي بن الحسين فرجع ] والظاهر أنه مصحف لأن الظاهر أن ابن شهرآشوب اخرج الحديث من رجال الكشي وألفاظه يوافق المتن .