العلامة المجلسي

81

بحار الأنوار

الأسماء لأجابهم ( 1 ) . بيان : قال في القاموس : انتابهم انتيابا " أتاهم مرة بعد مرة ، لو أقسم أهل الأرض أي جميعهم . 36 - تفسير علي بن إبراهيم : في قوله تعالى حكاية عن الجن : " يا قومنا إنا سمعنا " إلى قوله : " أولئك في ضلال مبين " فهو ( 2 ) كله حكاية عن الجن . وكان سبب نزول هذه الآية ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج من مكة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة ، يدعو الناس إلى الاسلام ، فلم يجبه أحد ولم يجد من يقبله ( 3 ) ثم رجع إلى مكة ، فلما بلغ موضعا يقال له : وادي مجنة تهجد بالقرآن في جوف الليل ، فمر به نفر من الجن ، فلما سمعوا قراءة رسول الله استمعوا له ، فلما سمعوا قراءته قال بعضهم لبعض : " أنصتوا " يعنى اسكتوا . " فلما قضى " أي فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من القراءة " ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا " انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلي الحق وإلى طريق مستقيم ، يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به " إلى قوله : " أولئك في ضلال مبين " فجاؤوا إلى رسول الله ( 4 ) فأسلموا وآمنوا ، وعلمهم رسول الله صلى الله عليه وآله شرائع الاسلام . فأنزل الله على نبيه : " قل أوحي إلى أنه استمع نفر من الجن " السورة كلها ، فحكى الله قولهم وولى رسول الله صلى الله عليه وآله عليهم منهم ، وكانوا يعودون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في كل وقت ، فأمر أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن يعلمهم ويفقههم فمنهم مؤمنون وكافرون وناصبون ويهود ونصارى ومجوس وهم ولد الجان . وسئل العالم صلوات الله عليه عن مؤمني الجن : أيدخلون الجنة ؟ فقال : لا ، ولكن

--> ( 1 ) الخصال 2 : 171 . ( 2 ) في نسخة : [ فهذا ] وهو الموجود في المصدر ( 3 ) في المصدر : ولم يجد أحدا يقبله . ( 4 ) في المصدر : فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يطلبون شرائع الاسلام .