العلامة المجلسي
76
بحار الأنوار
إي والله يا مفضل ، ويخاطبونهم كما يكون الرجل مع حاشيته وأهله . قلت : يا سيدي ويسيرون معه ؟ قال : إي والله يا مفضل ، ولينزلن أرض الهجرة ما بين الكوفة والنجف ، وعدد أصحابه عليه السلام ستة وأربعون ألفا من الملائكة ، وستة آلاف من الجن ( 1 ) ، والنقباء ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا الحديث ( 2 ) . 30 - الاحتجاج : عن هشام بن الحكم فيما سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام قال : فمن أين يصل ( 3 ) الكهانة ؟ ومن أين يخبر الناس بما يحدث ؟ قال : إن الكهانة كانت في الجاهلية في كل حين فترة من الرسل ، كان الكاهن بمنزلة الحاكم يحتكمون إليه فيما يشتبه عليهم من الأمور بينهم فيخبرهم بأشياء تحدث ، وذلك في وجوه ( 4 ) شتى من فراسة العين ، وذكاء القلب ، ووسوسة النفس وفطنة الروح ، مع قذف في قلبه لأن ما يحدث في الأرض من الحوادث الظاهرة فذلك يعلم الشيطان ويؤديه إلى الكاهن ويخبره بما يحدث في المنازل والأطراف . وأما أخبار السماء فان الشياطين كانت تقعد مقاعد استراق السمع إذ ذاك وهي لا تحجب وترجم بالنجوم ، وإنما منعت من استراق السمع لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي من خبر السماء ولبس ( 5 ) على أهل الأرض ما جاءهم عن الله
--> ( 1 ) الموجود في المصدر المطبوع : " ومثلها من الجن " والحديث طويل غير خال من الغرائب منها انه نص فيه على وكالة محمد بن نصير النميري مع أن الرجل من الغلاة الملعونين ومن المدعين الكاذبين للبابية ، واسناد الحديث أيضا مشتمل على المجهول والغالي وهو : الحسين بن حمدان ( أي الحضيني الفاسد المذهب ) عن محمد بن إسماعيل وعلي ابن عبد الله الحسنيين عن أبي شعيب محمد بن نصر عن عمر بن الفرات عن محمد بن المفضل عن المفضل بن عمر . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 179 - 192 راجعه . ( 3 ) في نسخة : أصل . ( 4 ) في المصدر : من وجوه شتى . ( 5 ) في المصدر : سبب تشاكل الوحي من خبر السماء فيلبس .