العلامة المجلسي
68
بحار الأنوار
فالتفت فلم أر أحدا " ، ثم رد علي الصوت باللفظ الذي كان ، ثم فعل ذلك ثلاثا ، فاقشعر جلدي ، ثم انحدرت في الوادي حتى أتيت قصد الطريق الذي خلف القصر ثم أتيت السد نحو السمرات ، ثم انطلقت قصد الغدير ، فوجدت خمسين حياة روافع ( 1 ) من عند الغدير . ثم استمعت فسمعت كلاما " ومراجعة ، فطفقت ( 2 ) بنعلي ليسمع وطئي ، فسمعت أبا الحسن عليه السلام يتنحنح ، فتنحنحت وأجبته . ثم هجمت ( 3 ) فإذا حية متعلقة بساق شجرة ، فقال : لا تخشي ( 4 ) ولا ضائر ، فرمت بنفسها ثم نهضت على منكبه ، ثم أدخلت رأسها في اذنه فأكثرت من الصفير فأجاب : بلى قد فصلت بينكم ، ولا يبغي ( 5 ) خلاف ما أقول إلا ظالم ، ومن ظلم في دنياه فله عذاب النار في آخرته مع عقاب شديد ، أعاقبه إياه وآخذ ماله ( 6 ) إن كان له حتى يتوب " . فقلت : بأبي أنت وأمي ألكم عليهم طاعة ؟ فقال : نعم والذي أكرم محمدا " صلى الله عليه وآله بالنبوة ، وأعز عليا عليه السلام بالوصية والولاية ، إنهم لأطوع لنا منكم يا معشر الانس وقليل ما هم ( 7 ) . بيان : السراة بالفتح اسم جمع للسرى بمعنى الشريف ، واسم لمواضع " والسمرة " بضم الميم شجرة معروفة ، " روافع " بالفاء والعين المهملة ، أي رفعت رؤوسها ، أو بالغين المعجمة من الرفع ، وهو سعة العيش أي مطمئنة غير خائفة ، أو بالقاف والعين المهملة أي ملونة بألوان مختلفة .
--> ( 1 ) في الطبعة الثانية : روافع ، وفى نسخة بدله : رواقع . ( 2 ) في نسخة من الكتاب ومن المصدر : فصفقت . ( 3 ) في المصدر : ثم نظرت وهجمت . ( 4 ) في نسخة : [ لا عسى ] وهو مصحف . ( 5 ) أي لا يطلب . ( 6 ) في نسخة : مالا . ( 7 ) بصائر الدرجات : 29 و 103 ( ط 2 ) .