العلامة المجلسي
48
بحار الأنوار
وذلك إنما يعقل في حق من يكون مركبا ويمكن انفصال بعض أجزائه عنه ، وذلك في حق الأحد ( 1 ) الفرد محال . فحاصل الكلام أن من علم أن الاله ما حقيقته ، استحال أن يقول : له ولد ، فقوله : " بغير علم " إشارة إلى هذه الدقيقة ، وسبحانه " تنزيه لله عن كل ما لا يليق به " وتعالى " أي هو متعال عن كل اعتقاد باطل ( 2 ) ، وقول فاسد ( 3 ) . قوله سبحانه " ويوم يحشرهم جميعا " أي جميع الخلق أو الإنس والجن " يا معشر الجن " أي يا جماعة الجن " قد استكثرتم من الانس " أي من إغوائهم وإضلالهم ، أو منهم بأن جعلتموهم أتباعكم فحشروا معكم " وقال أولياؤهم من الانس " الذين أطاعوهم " ربنا استمتع بعضنا ببعض " أي انتفع الانس بالجن بأن دلوهم على الشهوات وما يتوصل به إليها ، والجن بالإنس بأن أطاعوهم وحصلوا مرادهم وقيل استمتاع الإنس بهم أنهم كانوا يعوذون بهم في المفاوز عند المخاوف واستمتاعهم بالانس اعتراف بأنهم يقدرون على إجارتهم . " وبلغنا أجلنا الذي أجلت " أي البعث " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا "
--> ( 1 ) في المصدر : في حق الواحد الفرد الواجب لذاته محال . ( 2 ) فيه اختصار والموجود في المصدر : واما قوله : ( وتعالى ) فلا شك انه لا يفيد العلو في المكان ، لان المقصود هاهنا تنزيه الله تعالى عن هذه الأقوال الفاسدة والعلو في المكان لا يفيد هذا المعنى فثبت ان المراد هاهنا التعالي عن كل اعتقاد باطل وقول فاسد . ( 3 ) التفسير الكبير 13 : 116 و 117 .