العلامة المجلسي
17
بحار الأنوار
يزل قديما وليس يضر شيئا إلا بإذني ، فمن أحب أن يكون من أهل عافيتي من السحر فليقل : " اللهم رب موسى - الدعاء - " فإنه إذا قال ذلك لم يضره سحر ساحر جني ولا إنسي أبدا . 3 - ومنه : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أن العين حق ، وأنها تدخل الجمل والثور التنور . وفي كتاب الغرة أن رجلا عيانا ( 1 ) رأى رجلا راكبا ، فقال : ما أحسنه ! فسقطت الدابة وماتت ومات الرجل . وعن أبي الحسن المخلدي قال : كان لي أكار ( 2 ) ردئ العين ، فأبصر بيدي خاتما فقال : ما أحسنه ! فسقط الفص ، فحملته فقال : ما أحسنه ! فانشق بنصفين . وعن الأصمعي قال : كان عندنا عيانان ، فمر أحدهما بحوض من حجارة ، فقال : بالله ما رأيت كاليوم مثله . فانصدع فلقين ، فضبب بحديد ، فمر عليه ثانيا فقال راسلا ( 3 ) : لعلك ما ضررت أهلك ( 4 ) فيك ! فتطاير أربع فلقات . وسمع الثاني صوت بول من وراء الحائط ، فقال : إنك لشر شخب ! فقيل : هو ابنك ، فقال : وا انقطاع ظهراه ! والله لا يبول بعدها ، فمات من ساعته . وسمع أيضا صوت شخب بقرة فأعجبه ، فقال : أيتهن هذه ؟ فوري بأخرى ، فهلكتا جميعا : المورى بها ، والمورى عنها . وقصة البعير والأعرابي مشهورة معروفة . 4 وفى زبدة البيان أن يعقوب عليه السلام خاف على بنيه من العين لجمالهم ، فقال : " يا بني لا تدخلوا من باب واحد - الآية - " . 5 وفيه عن النبي صلى الله عليه وآله : العين تنزل الحالق - وهو ذروة - الجبل - من قوة أخذها وشدة بطشها .
--> ( 1 ) العيان بتشديد الياء : الشديد الإصابة بالعين . ( 2 ) الأكار : الحراث ، والجمع " الأكرة " قال الجوهري : كأنه جمع " آكر " في التقدير . ( 3 ) في بعض النسخ : فقال : رأسك . ( 4 ) في بعضها : بأهلك .