العلامة المجلسي
93
بحار الأنوار
الكفارة ، ويحتمل أن يكون بفتح الهمزة بناءا على إطلاق اليمين على النذر وأن كفارته كذلك . قوله عليه السلام : لعلة الوفادة الوفد : القوم يجتمعون ويردون البلاد ، الواحد وافد وكذا من يقصد الامراء بالزيادة ، والاسترفاد والانتجاع ، يقال : وفد يفد وفادة . قوله : ثابتا ذلك عليه دائما أي في مدة مديدة زائدا على أزمنة سائر الطاعات . قوله عليه السلام : ولان يجب على الناس الهدي لعله مبني على أن هدي التمتع جبران لا نسك ، فيكون قوله : والكفارة عطف تفسير . ( الفصل الثاني ) * ( ما ورد من ذلك برواية ابن سنان ) * 1 - علل الشرائع : علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن العباس ، عن القاسم بن الربيع الصحاف ، عن محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه بما في هذا الكتاب جواب كتابه إليه يسأله عنه : جاءني كتابك تذكر أن بعض أهل القبلة يزعم أن الله تبارك وتعالى لم يحل شيئا ولم يحرمه لعلة أكثر من التعبد لعباده بذلك ، قد ضل من قال ذلك ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا لأنه لو كان كذلك لكان جائزا أن يستعبدهم بتحليل ما حرم وتحريم ما أحل حتى يستعبدهم بترك الصلاة والصيام وأعمال البر كلها ، والانكار له ولرسله وكتبه والجحود بالزنا والسرقة وتحريم ذوات المحارم وما أشبه ذلك من الأمور التي فيها فساد التدبير وفناء الخلق ، إذ العلة في التحليل والتحريم التعبد لا غيره ، فكان كما أبطل الله عز وجل به قول من قال ذلك إنا وجدنا كل ما أحل الله تبارك وتعالى ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ، ووجدنا المحرم من الأشياء لا حاجة للعباد إليه ووجدناه مفسدا داعيا إلى الفناء والهلاك ، ثم رأيناه تبارك وتعالى قد أحل بعض ما حرم في وقت الحاجة لما فيه من الصلاح في ذلك الوقت ، نظير ما أحل من الميتة والدم ولحم الخنزير