العلامة المجلسي

85

بحار الأنوار

راهبين من عقابه ، ماضين نحوه ، مقبلين إليه بالذل والاستكانة والخضوع ، والله الموفق وصلى الله على محمد وآله وسلم . " 248 - 264 - ص 94 - 101 " علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال : قلت للفضل بن شاذان - لما سمعت منه هذه العلل - : أخبرني عن هذه العلل ، أذكرتها عن الاستنباط والاستخراج وهي من نتائج العقل ، أو هي مما سمعته ورويته ؟ فقال لي : ما كنت لاعلم مراد الله عز وجل بما فرض ، ولا مراد رسول الله صلى الله عليه وآله بما شرع وسن ، ولا علل ( 1 ) ذلك من ذات نفسي ، بل سمعتها من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام المرة بعد المرة والشئ بعد الشئ فجمعتها . فقلت : فأحدث بها عنك عن الرضا عليه السلام ؟ قال : نعم " ص 101 ، ص 264 " عيون أخبار الرضا ( ع ) : وحدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري رضي الله عنه ، عن عمه أبي عبد الله محمد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان أنه قال : سمعت هذه العلل من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام متفرقة فجمعتها وألفتها . " 264 " بيان : قوله : منها أن من لم يقر أقول : لعل الفرق بين الوجه الأول والثاني هو أن المحذور في الوجه الأول عدم تحقق الأفعال الحسنة ، وعدم ترك الافعال القبيحة وفي ذلك فساد الخلق وعدم بقائهم واختلال نظامهم ، وفي الثاني المحذور عدم تحقق الأمر والنهي للذين هما مقتضى حكمة الحكيم ، فلو فرض الاتيان بالافعال الحسنة والانتهاء عن الاعمال الفاحشة بدون أمر الله تعالى ونهيه أيضا لتم الوجه الثاني بدون الأول ، والفرق بين الأول والثالث هو أن الأول جار في الأمور الظاهرة بخلاف الثالث ، فإنه مختص بالأمور الباطنة ، فلو فرض أن يكون للناس حياء يردعهم عن إظهار الفواحش والظلم والفساد لتم الوجه الثالث أيضا بخلاف الأول . قوله : فلو لم يجب عليهم معرفته أي الرسول . قوله ثم اختلف همهما ، أقول : لعل المقصود نفي امامة من كان في عصر الأئمة عليهم السلام من أئمة الضلال إذ كانت آراؤهم مخالفة لآراء أئمتنا ، وأفعالهم مناقضة لأفعالهم . ويحتمل أن يكون إلزاما على المخالفين

--> ( 1 ) في المصدرين : ولا أعلل .