العلامة المجلسي

32

بحار الأنوار

39 - تفسير العياشي : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رحم الله عبدا لم يرض من نفسه أن يكون إبليس نظيرا له في دينه ، وفي كتاب الله نجاة من الردى ، وبصيرة من العمى ، ودليل إلى الهدى ، وشفاء لما في الصدور ، فيما أمركم الله به من الاستغفار مع التوبة قال الله : " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " وقال : " ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " فهذا ما أمر الله به من الاستغفار ، واشترط معه بالتوبة والاقلاع عما حرم الله ، فإنه يقول : " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " وهذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى الله إلا العمل الصالح والتوبة . 40 - تفسير العياشي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : " ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " قال : الاصرار أن يذنب العبد ولا يستغفر ولا يحدث نفسه بالتوبة ، فذلك الاصرار . 41 - تفسير العياشي : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال : لهذه الآية تفسير ، يدل ذلك التفسير على أن الله لا يقبل من عمل عملا إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير ، وما اشترط فيه على المؤمنين ، وقال : " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة " يعني كل ذنب عمله العبد وإن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه ، وقد قال في ذلك تبارك وتعالى - يحكي قول يوسف لاخوته - : " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون " فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله . 42 - تفسير العياشي : عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن " قال : هو الفرار تاب حين لم ينفعه التوبة ولم يقبل منه . 43 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا بلغت النفس هذه - وأهوى بيده إلى حنجرته - لم يكن للعالم توبة ، وكانت للجاهل توبة . الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عنه عليه السلام مثله .